
بموازاة الوساطة التي تقوم بها باكستان لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، تشهد عدة عواصم اتصالات مكثفة يومية ومساعي حثيثة لدعم الوساطة وخفض التصعيد، وذلك بعد اعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أرجأ استئناف العمليات العسكرية مع إيران أمس استجابة لطلب السعودية وقطر والامارات.
وتعليقا على قراره، قال ترامب أمس «كنت على بعد ساعة من إعطاء الإشارة للعمل العسكري الذي كان مقررا ضد إيران،» مشيرا إلى أنه «كان سيكون جاريا لو لم اقرر تعليقه».
ولفت إلى أن «السعودية وقطر والإمارات أكدت لي وجود تقدم كبير في المفاوضات، وقررت تأجيل العملية العسكرية بعد اتصالات منها».
وأضاف في تصريحات صحافية خلال اطلاعه على اعمال بناء صالة الاحتفالات في البيت الابيض أمس، «لابد من أن تكون لدينا دولة آمنة، وسنحول بين إيران والسلاح النووي إما باتفاق أو بالقوة».
وحذر ترامب من أن «إيران كانت ستهاجم دول الجوار لو حصلت على سلاح نووي».
وأوضح «نتفاوض مع إيران وآمل ألا نضطر للقيام بالمزيد من العمل العسكري ضدها لكن قد نضطر لتوجيه ضربة قوية أخرى، ولست متأكدا من أننا سنوجه ضربة».
ومضى قائلا «سوف أعطي يومين أو ثلاثة، ستكون فترة محدودة من الوقت، لأنه لا يمكن أن أسمح لهم بامتلاك سلاح نووي»، مؤكدا انه «سواء حظي التحرك العسكري ضد إيران بدعم شعبي أم لا فإنني لن أسمح بأن ينسف العالم أمام عيني».
وحول اغلاق إيران لمضيق هرمز، قال ترامب: «إيران تستخدم المضيق سلاحا اقتصاديا، ولا يجوز لها التحكم فيه».
وشدد على أنه «ستكون هناك انفراجة في القريب العاجل سواء كان ذلك بطريقة عسكرية أم عبر اتفاق مع إيران»، مجددا التعهد بأن «إيران لن تحصل أبدا على سلاح نووي ومن المرجح التوصل إلى اتفاق في القريب العاجل».
وفي السياق، أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن أمس، اتصالا هاتفيا، مع صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، ناقشا خلاله تطورات الأوضاع في المنطقة، لاسيما المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، والجهود الهادفة لخفض التصعيد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، عن ضرورة تجاوب كافة الأطراف مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، يحول دون تجدد التصعيد.
كما بحث الشيخ محمد بن عبدالرحمن، هاتفيا مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان تطورات الأوضاع في المنطقة لاسيما المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وذكرت وزارة الخارجية القطرية في بيان أن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري جدد التأكيد خلال الاتصال على ضرورة تجاوب كافة الأطراف مع جهود الوساطة الجارية بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام يحول دون تجدد التصعيد.
وتلقى رئيس مجلس الوزراء القطري، اتصالا هاتفيا آخر، من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي جرت خلاله مناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة، لاسيما المتعلقة بوقف إطلاق النار، والجهود الهادفة لخفض التصعيد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.
في غضون ذلك أكدت «الخارجية» القطرية أن الجهود الديبلوماسية التي تبذلها باكستان في الوساطة بين واشنطن وطهران تحتاج إلى «مزيد من الوقت»، مشيرة إلى أنها تدعم المسار الديبلوماسي.
وقال مستشار رئيس الوزراء المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال إحاطة صحافية في الدوحة، «ندعم المسار الديبلوماسي دعما كاملا.. كما ندعم الجهود الديبلوماسية التي تبذلها باكستان والتي أظهرت جدية في التقريب بين الأطراف وإيجاد حل.. ونعتقد أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الوقت».
وأضاف: «نراقب الوضع حاليا، ونتواصل مع شركائنا في المنطقة وخارجها لدعم هذه الوساطة».
وردا على سؤال بشأن تفاؤل قطر حيال المفاوضات، أجاب الأنصاري: «لسنا في وضع يسمح لنا حاليا بتقديم أي مؤشرات حول ما قد تؤول إليه المفاوضات».
وأضاف: «نريد حماية شعوب المنطقة من أن تكون الخاسر الأكبر في أي تصعيد إقليمي».
ودعا الأنصاري في إحاطته «إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وإغلاقه يخالف تماما القانون الدولي»، مشددا على أنه «وفقا لقواعد القانون الدولي فإن من حق دولة قطر المرور الآمن في مضيق هرمز».
وأشار المتحدث إلى أن الاتصالات الدولية والإقليمية ركزت على ضمان عودة الاستقرار وفتح مضيق هرمز للملاحة، مؤكدا أنه «لا يجوز لأي دولة بما فيها إيران عرقلة أو إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية».
وشدد الأنصاري على أن أولوية قطر هي تثبيت الاستقرار الإقليمي ومنع العودة إلى الأعمال القتالية، وإيجاد حل نهائي ومستدام للأزمة بدلا عن تهدئة مؤقتة.
إلى ذلك، نقلت صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية عن مصادر باكستانية قولها «لا نزال نعتقد أن المفاوضات غير المباشرة الجارية بين واشنطن وطهران ستحرز تقدما» وأضافت المصادر: متفائلون بإمكانية التوصل إلى اتفاق ودي.
ميدانيا، قال قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر ان «إيران تشكل تهديدا للولايات المتحدة وللشعب الإيراني أيضا، من خلال الصواريخ الباليستية والوكلاء في المنطقة وأهمهما حزب الله وحماس.»
وأعلن ان القوات الاميركية عطلت مسار 88 سفينة ومنعتها من الدخول إلى الموانئ الإيرانية، مضيفا: نضغط على إيران اقتصاديا والحصار البحري وفر لنا نفوذا قويا في المفاوضات.
اقرأ أيضا بنفس القسم
أميركي اعتنق الإسلام واشتبك مع المهاجمين الاثنين وأصيب برصاصتين على الأقل
سموطريتش يتهم السلطة الفلسطينية بالوقوف وراء قرار المحكمة
استخدمها قائد الفرقة الرابعة ماهر الأسد لمغادرة البلاد
مصطحباً كبار رجال الأعمال والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الأميركية.. والتجارة والاقتصاد وإيران على الطاولة
«تعزيز الأمن طويل الأجل ينطلق أيضا عبر تعزيز أمن الطاقة والاقتصاد»
البحث
الأكثر قراءة






