آخر الأخبار
البورصة تختتم 2025 بمكاسب قياسية تخطت 9.6 مليارات دينار
Thursday, January 1, 2026
البورصة تختتم 2025 بمكاسب قياسية تخطت 9.6 مليارات دينار


في ختام عام استثنائي بكل المقاييس، تطوي بورصة الكويت صفحة 2025 وقد رسخت موقعها كأحد أبرز أسواق المال أداء في المنطقة، بعد أن سجلت مكاسب سوقية تجاوزت 9.6 مليارات دينار، ونجحت في استعادة مستويات تاريخية غابت عن شاشات التداول لأكثر من 17 عاما، أرقام العام المنتهي لا تعكس فقط صعودا سعريا مؤقتا، بل تؤشر إلى تحول هيكلي في عمق السوق وسلوك المستثمرين، مع قفزة لافتة في معدلات السيولة اليومية، وارتفاع إجمالي أحجام التداول إلى 117 مليار سهم، بنمو بلغ 72% مقارنة بالعام السابق، في دلالة واضحة على اتساع قاعدة المشاركة وتنوع الرؤى الاستثمارية.

هذا الزخم انعكس بوضوح على أداء المؤشرات، إذ حقق مؤشر السوق الأول مكاسب بنسبة 21.1%، وارتفع المؤشر الرئيسي 20.1%، فيما سجل مؤشر السوق العام نموا بنسبة 20.9%، في عام يمكن وصفه بالقياسي من حيث العوائد واتساع نطاق الصعود ليشمل معظم القطاعات، ومع دخول 2026، لا يبدو هذا الأداء مجرد حصيلة عام ناجح، بل قاعدة انطلاق لمرحلة جديدة تعززها عوامل متعددة، تتراوح بين وفرة الفرص الاستثمارية، وتنامي الثقة المحلية والأجنبية، واستمرار برنامج تطوير السوق، ما يعيد طرح بورصة الكويت كوجهة استثمارية قادرة على الجمع بين العائد المرتفع والاستقرار النسبي في بيئة إقليمية شديدة التقلب.

«الأنباء» رصدت أهم 10 عوامل إيجابية لبورصة الكويت خلال العام الماضي والتي تؤسس للانطلاق خلال العام الجديد، أبرزها ما يلي:

1- توافر الفرص الواعدة في عدد من قطاعات السوق بعد اتساع رقعة التداولات لتشمل اسهم مكثت لفترات طويلة بعيدة عن الأنظار، إذ تشهد أسهم متوسطة وصغيرة منتقاة بعناية إقبالا واسعا من قبل مجاميع استثمارية تملك من الخبرات والوعي الاستثماري رصيدا يمكنها من اقتناص الفرص في الوقت المناسب.

2- تنوع الفكر الاستثماري الذي لم يعد مقصورا على أسهم كبيرة دامت لفترات طويلة محط اهتمام المتعاملين، هذا التنوع تعبر عنه أحجام التداول القياسية والتي قفزت إلى 117 مليار سهم بنهاية العام المنقضي، مقارنة بنحو 68 مليار سهم في الفترة المماثلة من العام الذي سبقه بنسبة ارتفاع 72%، ما يشير إلى فتح شهية المستثمرين بمختلف توجهاتهم وقناعاتهم الاستثمارية والإقبال على الأسهم المدرجة في اغلب القطاعات بقيادة البنوك والاتصالات والخدمات المالية والعقار، إضافة إلى قطاع الصناعية.

3- تنامي الثقة في بورصة الكويت كوعاء استثماري يستعيد بريقه مهما خفت، كونه يحقق عوائد تظل الأعلى بين مختلف الوجهات الاستثمارية، حيث ارتفعت خلال العام الماضي القيم السعرية لكثير من الأسهم في مختلف القطاعات، ويعبر عن ذلك ارتفاع المؤشرات الوزنية لـ 10 قطاعات رئيسية من أصل 13 قطاعا يحوي الأسهم المدرجة ببورصة الكويت، وتصدر هذه القطاعات من حيث الأعلى ارتفاع «العقار» بـ 48%، وكان لافتا ارتفاع مؤشر قطاع البنوك الوزني بنسبة تخطت 19.2%، وقطاع الخدمات المالية بـ 25.7% من بداية العام.

4- من أبرز العوامل التي تدعم استقرار السوق وتضمن استكمال مسيرته الإيجابية، النزعة الشرائية التي تسيطر على مجريات التداول بشكل عام، والتي نتج عنها قفزة على مستوى المكاسب السوقية القياسية خلال 2025 بما يزيد على 9.6 مليارات دينار بنسبة تفوق الـ 21% ببلوغ القيمة 53.2 مليار دينار مقابل 43.5 مليارا في نهاية 2024، علما أن القيمة تخطت 54 مليارا خلال أكتوبر من العام الماضي وهو مستوى غاب عن شاشات التداول لأكثر من 17 عاما منذ تداعيات الأزمة المالية في 2008.

5- قدرة سوق المال على امتصاص الصدمات الناتجة عن التطورات الجيوسياسية المتلاحقة التي تشهدها المنطقة، إذ أثبتت التجارب السابقة ان سوق الكويت يعد من أقل هذه الأسواق تأثرا بالتداعيات السلبية بما يملكه من أداء متوازن، ويدل على ذلك تواجد بورصة الكويت في مقدمة أسواق المنطقة من حيث الأفضل أداء، وهو ما تبرهن عنه مكاسب مؤشرات السوق، إذ حقق مؤشر السوق الأول مكاسب بنسبة 21.1% بإضافة 1660 نقطة ليصل إلى 9498 نقطة، وارتفاع المؤشر الرئيسي بـ 20.1% بمكاسب 1395 نقطة ليصل إلى 8302 نقطة، وارتفاع مؤشر السوق العام 20.9% بمكاسب 1545 نقطة ليصل إلى 8907 نقاط بنهاية العام.

6- استقبال السوق لتدفقات محلية وأجنبية غير مسبوقة العام الماضي كمؤشر على تنامي الثقة في هذا السوق الذي يحقق عوائد مجزية، فتح شهية المستثمرين لضخ مزيد من الأموال لحصد مزيد من المكاسب سواء في شكل عوائد سوقية جراء ارتفاع أسعار الأسهم، أو توزيعات نقدية أو منحة سواء سنوية أو فصلية، وكان لافتا خلال 2025 ان السوق استقبل قرابة 26.٥٨ مليار دينار ليقفز المتوسط اليومي إلى 107 ملايين دينار مقابل 12 مليار دينار بمتوسط يومي 68 مليون دينار في العام قبل الماضي، بنسبة ارتفاع 81%.

7- المتتبع لسوق المال الكويتي، يلحظ زيادة مستمرة على مستوى قيمة تملك الأجانب بأسهم السوق الأول لتبلغ بنهاية العام مستوى 7 مليارات دينار، ما يشير إلى أمرين، الأول تنامي ثقة المستثمرين الأجانب بالسوق بعد ان بات أكثر جاذبية بسبب الفرص الاستثمارية الواعدة، والثاني توافر الشفافية في الإفصاح، وتحسين البنية التحتية واستحداث أنظمة تسوية تواكب أفضل الممارسات العالمية.

8- استقبال السوق لتدفقات أجنبية من خلال المراجعات الدورية لمؤشرات MSCI«» و«FTSE» و«S&P» عبر الصناديق التابعة لهذه المؤشرات، حيث تشير هذه التدفقات إلى مدى ثقة المؤسسات العالمية في سوق المال المحلي.

9- ارتفاع أعداد حسابات التداول النشطة بشكل تدريجي، ببلوغ العدد وفقا لآخر إحصائية رسمية 45.6 ألف حساب مقابل 22.5 ألف حساب في ديسمبر 2024، هذا الارتفاع اللافت يدل على قدرة السوق على استقطاب أصحاب الحسابات الخاملة بعد فتح شهيتهم وتوجههم لسوق الأسهم كأفضل الخيارات التي تحقق لهم العوائد المجزية بعد دراسة الفرص المتاحة في جميع القطاعات.

10- استكمال مسيرة تطوير السوق من العوامل التي تعزز تفوقه وتضمن بقاءه في دائرة الأفضل أداء بالمنطقة، إذ تواصل منظومة السوق المضي قدما لإنجاز برنامج التطوير، بما يضمن سوقا ماليا أكثر كفاءة وجاذبية يلبي طموحات المستثمرين ويتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، فضلا عن تهيئة السوق لإدخال أدوات ومنتجات استثمارية جديدة تعزز من عمقه وسيولته.

محطات وأرقام السوق في 2025

٭ 18 فبراير.. أعلى سيولة استقبلها السوق بقيمة تخطت 248 مليون دينار.

٭ 13 يوليو.. إطلاق الطرف المقابل المركزي CCP ضمن المرحلة الرابعة من خطة تطوير السوق.

٭ 15 سبتمبر.. ملكيات الأجانب بالسوق الأول تتخطى 7 مليارات دينار رسميا.

٭ 12 أكتوبر.. تمديد ساعات التداول المستمر لمدة نصف ساعة إضافية.

٭ 30 أكتوبر.. أعلى قيمة سوقية سجلتها البورصة

بـ 54.009 مليار دينار.

٭ 11 ديسمبر.. مؤشر السوق الأول يتجاوز 9700 نقطة كأعلى مستوى منذ إطلاقه.

٭ 14 ديسمبر.. إطلاق سوق الشركات الناشئة واستقبال طلبات الإدراج.

من - شريف حمدي - جريدة الانباء 

اقرأ أيضا بنفس القسم
في ظل حالة من عدم اليقين تهيمن على المشهد الاقتصادي العالمي
مدعومة بزخم قوي في القطاعات غير النفطية واستمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية
- محققة ارتفاعاً بنسبة 0.6%
مصرف سوريا المركزي يحدد الأول من يناير موعدًا لبدء الاستبدال
تزايد الطلب على الذهب كملاذ آمن وتصاعد توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية