آخر الأخبار
أوروبا تدخل معركة خنق إيران اقتصاديًا
Saturday, September 5, 2026
أوروبا تدخل معركة خنق إيران اقتصاديًا
في تطور جديد يعكس اتساع نطاق الضغوط الغربية على طهران، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أمس الجمعة، أن الاتحاد الأوروبي انضم رسميًا إلى عملية «المنبوذ الاقتصادي» التي تقودها واشنطن بهدف عزل إيران اقتصاديًا وحرمانها من الوصول إلى شرايين النظام المالي العالمي.
وقال بيسنت إن الولايات المتحدة «تقدّر الموقف القوي والمبكر» للاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن واشنطن وحلفاءها مصممون على منع الحكومة الإيرانية من استخدام النظام المالي العالمي لتمويل برامجها النووية والصاروخية وشبكاتها الإقليمية.
وأضاف وزير الخزانة الأميركي أن المجتمع الدولي يوجه رسالة واضحة إلى طهران، مفادها أن الضغوط لن تتوقف قبل قطع ما تبقى من قنوات التمويل التي يستخدمها النظام الإيراني.
ويأتي الإعلان الأميركي بعد أن أكد الاتحاد الأوروبي، في بيان صدر في 31 أغسطس الماضي، دعمه للجهود الرامية إلى وقف ما وصفه بالأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار، بما في ذلك دعم عملية «المنبوذ الاقتصادي» التي أطلقتها الولايات المتحدة.
ويعني انضمام الاتحاد الأوروبي إلى العملية، وفق الإعلان الأميركي، انتقال الحملة من كونها تحركًا تقوده واشنطن إلى جهد أوسع بمشاركة القوة الاقتصادية الأوروبية، وهو ما يمكن أن يزيد الضغوط على الشركات والجهات التي تتعامل مع إيران أو تساعدها على تجاوز العقوبات. وتكتسب الخطوة أهمية خاصة بسبب امتلاك الاتحاد الأوروبي أصلًا منظومة عقوبات واسعة على إيران، ما يوفر أرضية قانونية واقتصادية يمكن البناء عليها لتشديد القيود على الأنشطة الإيرانية.
أطلقت وزارة الخزانة الأميركية عملية «المنبوذ الاقتصادي» في 24 أغسطس 2026 بتوجيه من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بهدف قطع القنوات المالية التي يعتمد عليها النظام الإيراني للحصول على الإيرادات وتمويل أنشطته.
وتقول الخزانة الأميركية إن العملية تستهدف الشبكات التي تستخدمها إيران لتهريب النفط، والالتفاف على العقوبات، وتحويل الأموال، والوصول إلى النظام المالي الدولي عبر وسطاء وشركات واجهة ومؤسسات مالية خارج إيران.
وتعتمد الاستراتيجية الأميركية بدرجة كبيرة على توسيع مخاطر العقوبات الثانوية، بحيث لا تقتصر الإجراءات على الكيانات الإيرانية، وإنما تمتد إلى المؤسسات الأجنبية التي تسهّل وصول طهران إلى الدولار أو النظام المصرفي العالمي.
ويمثل النفط أحد أهم محاور العملية الأميركية، إذ تسعى واشنطن إلى تقليص قدرة طهران على تحقيق الإيرادات من صادرات الطاقة، بالتوازي مع استهداف شبكات النقل والوسطاء والقنوات المالية التي تسمح بتحويل عائدات النفط إلى إيران.
ويأتي الإعلان عن انضمام الاتحاد الأوروبي بعد تحركات أميركية لحشد شركاء واشنطن خلف استراتيجية عزل الاقتصاد الإيراني، في وقت تواجه فيه العملية تحديًا يتمثل في استمرار تعامل قوى اقتصادية كبرى، وعلى رأسها الصين والهند وروسيا، مع طهران.
وأشارت وكالة «أسوشيتد برس» إلى أن الحملة الأميركية تواجه صعوبات في اكتساب زخم عالمي واسع، خصوصًا مع استمرار العلاقات التجارية بين إيران وعدد من شركائها الرئيسيين.

اقرأ أيضا بنفس القسم
جيش الاحتلال واصل إضرام النار في ممتلكات الاهالي في بلدة (حداثا)
عقب رصد استخباراتي لشبكات تهريب مرتبطة مباشرة بالحرس الثوري الإيراني
الرئيس بزشكيان : «علينا أن نتقبّل الظروف التي تفرضها الحرب»
مشدداً على أن «المعركة مع الفساد كبيرة» !