
في مؤشر على تصاعد وطأة الضغوط الاقتصادية الأمريكية على بلاده، أقرّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بمواطن ضعف في قدرة إيران على مواجهة العقوبات، ليصبح بذلك أول مسؤول إيراني رفيع المستوى يعترف علناً بتأثيرها في اقتصاد البلاد.
وقال بزشكيان، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي: «يقول البعض إنه لا أثر للعقوبات على الإطلاق. لا أعرف حقاً كيف أردّ على هؤلاء»، مضيفاً: «نحن في حالة حرب، وعلينا أن نتقبّل الظروف التي تفرضها الحرب».
وكشف أن «الصادرات والواردات تراجعت بنسبة تتراوح بين %25 و%35 خلال الأشهر الأخيرة»، مشيراً إلى أن «أسعار البنزين ينبغي أن ترتفع في نهاية المطاف لمواكبة تراجع حركة التجارة».
ويأتي إقرار بزشكيان بينما دخلت الحرب على بلاده شهرها السابع، وسط استمرار الجمود في المسار الدبلوماسي، وبقاء التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهائها بعيد المنال في المدى المنظور.
وفي موازاة تشديد الخناق الاقتصادي على طهران، وتراجع قدرتها على التحكم في حركة الملاحة بمضيق هرمز، أكد قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر، أن ممرات الشحن في المضيق باتت خالية من الألغام البحرية، قائلاً إنها «مفتوحة والزخم يتزايد».
وأوضح كوبر أن القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، والبالغ قوامها نحو 50 ألف جندي، تفرض حصاراً بحرياً على إيران، بالتوازي مع تأمين انسيابية حركة التجارة البحرية عبر «هرمز».
وأشار إلى أن عملية تطهير المضيق نُفذت بمشاركة مزيج من غواصي البحرية والقوات الخاصة، إلى جانب وحدات جوية تابعة للجيش والبحرية والقوات الجوية ومشاة البحرية الأمريكية.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين قولهم: «إن الجيش الأمريكي بات يسيطر فعلياً على معظم مناطق مضيق هرمز»، وأن «قدرة إيران على استهداف السفن في الممر المائي بدقة أصبحت محدودة».
ووفق المسؤولين، أصابت الهجمات الإيرانية %2 فقط من السفن التي عبرت المضيق خلال الشهر الماضي.
وأوضح «أكسيوس» أن الولايات المتحدة تأمل، بحلول منتصف سبتمبر المقبل، في توسيع المجرى الملاحي الرئيسي في «هرمز»، بما يسمح بعبور 50 سفينة من المضيق وإليه كل ليلة.
في السياق نفسه، قالت وكالة بلومبيرغ: إن صادرات النفط من الخليج العربي تعافت إلى نحو ثلثي مستويات ما قبل الحرب، ما يحد من تأثير الحرب مع إيران في أسعار الخام العالمية، وفق «غولدمان ساكس». وكتب محللون لدى البنك أن إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية من المنطقة ارتفع إلى ما بين 15 مليوناً و16 مليون برميل يومياً.
وعلى صعيد متصل، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين، بأن واشنطن سارعت إلى نقل كميات كبيرة من الذخائر من مخازنها في أوروبا واليابان إلى الشرق الأوسط، في إطار استعداداتها لمواجهة إيران. وحذّر المسؤولون من أن «استنزاف المخزونات العسكرية الأمريكية قد يحدّ من قدرة واشنطن على الحفاظ على قوة الردع في مناطق أخرى من العالم».
اقرأ أيضا بنفس القسم
مشدداً على أن «المعركة مع الفساد كبيرة» !
عن عمر ناهز 84 عاماً
الملك السابق توفي عن 89 عامًا كأكبر ملوك أوروبا سنًا
اجتياح كتلة هائلة من الركام والطين تسبب في قذف شاحنات وحافلات بعيداً
دمج مؤسساتها العسكرية والأمنية في مؤسسات الدولة
البحث
الأكثر قراءة






