
توفي الجنرال الصربي راتكو ملاديتش، الملقب بـ«جزار البوسنة»، عن عمر ناهز 84 عاماً، داخل وحدة الاحتجاز التابعة للأمم المتحدة في لاهاي، حيث كان يقضي حكماً بالسجن المؤبد بعد إدانته بارتكاب الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وارتبط اسم ملاديتش بواحدة من أبشع المجازر التي شهدتها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، إذ كان قائداً لقوات صرب البوسنة خلال الحرب التي اندلعت عقب تفكك يوغوسلافيا، وارتبط اسمه بشكل مباشر بمذبحة سربرنيتسا عام 1995، التي قُتل خلالها نحو 8 آلاف رجل وفتى من مسلمي البوشناق، بعد سيطرة قوات صرب البوسنة على المنطقة التي كانت الأمم المتحدة قد أعلنتها «منطقة آمنة».
كما قاد ملاديتش حصار سراييفو وقصفها لأكثر من 3 سنوات، ما أسفر عن مقتل آلاف المدنيين، فيما ظل خلال سنواته الأخيرة يقدم نفسه باعتباره جندياً اختاره «القدر» للدفاع عن الشعب الصربي، رافضاً الرواية التي حملته مسؤولية الجرائم التي ارتكبتها قواته.
وأدانته المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة بارتكاب الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، إلى جانب جرائم شملت الاضطهاد والقتل والإرهاب والهجمات غير القانونية على المدنيين واحتجاز الرهائن، فيما وصف القاضي فؤاد رياض الأفعال التي أشرف عليها ملاديتش بأنها «وحشية لا يمكن تصورها».
وتمكن ملاديتش من الإفلات من الاعتقال لمدة 16 عاماً، قبل أن يُلقى القبض عليه في مايو 2011 شمال صربيا، ثم نُقل إلى لاهاي لمحاكمته. وفي عام 2017، حُكم عليه بالسجن المؤبد، قبل أن تثبت دائرة الاستئناف الحكم نهائياً في 2021.
وفي أيامه الأخيرة، تقدم فريق الدفاع عنه بطلب للإفراج المبكر عنه لأسباب إنسانية، مستنداً إلى تقارير طبية أفادت بتدهور حالته الصحية، إلا أن المحكمة رفضت الطلب. وكان ملاديتش قد عانى خلال الأشهر الأخيرة من عدة سكتات دماغية، قبل وفاته داخل وحدة الاحتجاز في لاهاي.
اقرأ أيضا بنفس القسم
الملك السابق توفي عن 89 عامًا كأكبر ملوك أوروبا سنًا
اجتياح كتلة هائلة من الركام والطين تسبب في قذف شاحنات وحافلات بعيداً
دمج مؤسساتها العسكرية والأمنية في مؤسسات الدولة
وزير الخزانة الأمريكي يعلن غدًا تفاصيل حزمة عقوبات جديدة هي الأشد ضد طهران
في محافظة (ميسان) جنوب العراق
البحث
الأكثر قراءة






