
خرقت محاولات اعتداء الميليشيات الموالية لايران على الاراضي السعودية واطلاق مسيرات على الأردن وإقليم كردستان العراق، الهدوء الحذر الذي خيم على المنطقة لليوم الثالث أمس، بعد أن أنعش توقف الأعمال القتالية الآمال حيال إمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات، خصوصا عقب إعلان السفير الأميركي في الامم المتحدة مايك والتز أن الرئيس دونالد ترامب قرر منح الديبلوماسية مع إيران «بعض المجال» مع الإبقاء على الجاهزية لاستئناف الأعمال الحربية.
واعتبر ترامب، في تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية في طريقه إلى ميشيغن بشمال الولايات المتحدة، أن لدى المباحثات مع إيران «فرصة جيدة» لتحقيق نتيجة إيجابية.
وقال الرئيس الأميركي «سنرى ما سيحصل. أعتقد أن هناك فرصة جيدة لحدوث شيء ما»، مضيفا: «إذا لم يحدث ذلك، فسنعود إلى ما كنا نفعله قبل يومين»، أي قصف إيران.
وكان ترامب قال للقناة 12 الإسرائيلية إنه استجاب لطلب الوسطاء لمنح فرصة للمفاوضات مع إيران، وقال «دول الوساطة طلبت مني عدم شن عمليات عسكرية وأعتقد أن الإيرانيين يريدون التوصل لصفقة».
وأضاف: «نجري مباحثات عميقة مع إيران وإذا لم تنجح فسنعود لعملية عسكرية واسعة».
لكن ترامب أكد أن «نافذة الفرصة للتوصل إلى اختراق بالمفاوضات قصيرة، ولن أعطي وقتا طويلا للمفاوضات».
من جهته، أعلن الجيش الأردني إسقاط طائرتين مسيرتين استهدفتا المملكة، ولم يحدد هويتهما.
وصرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية ـ الجيش العربي، في بيان رسمي، بأن طائرات سلاح الجو الملكي اعترضت وأسقطت، صباح أمس، طائرتين مسيرتين استهدفتا أراضي المملكة.
وبين المصدر أنه لم تسفر عملية الاعتراض والإسقاط عن أي إصابات بشرية أو أضرار مادية، مضيفا أن فرق سلاح الهندسة الملكي تحركت إلى مواقع سقوط الشظايا، وتعاملت معها وأمنت المواقع وفق الإجراءات الفنية والأمنية المعمول بها.
وأكد أن القوات المسلحة تواصل مراقبة أجواء المملكة، وتحافظ على أعلى درجات الجاهزية العملياتية للتعامل مع أي تهديد يستهدف أمن المملكة وسلامة مواطنيها.
وفي العراق، أعلنت أحزاب إيرانية كردستانية معارضة استهداف مواقع لها في أربيل.
ونقلت قناة «الجزيرة» عن قيادي في الحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني المعارض أن هجوما بطائرة مسيرة شن على مواقع للحزب في قضاء كويسنجق بأربيل، كما أعلن حزب حرية كردستان الإيراني المعارض عن وقوع هجوم بأربع طائرات مسيرة استهدف مواقع الحزب في أربيل بإقليم كردستان العراق.
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن القوات الأميركية غيرت مسار 17 سفينة تجارية وعطلت سفينتين وفتشت أخريين منذ استئناف الحصار البحري المفروض على إيران.
وقالت سنتكوم في منشور على منصة «إكس»: «قامت القيادة المركزية الأميركية بتغيير مسار 17 سفينة تجارية، وتعطيل سفينتين، وتفتيش سفينتين أخريين لضمان الامتثال».
وأكد أن الأطراف التي سعت خلال الأشهر الماضية إلى خفض التوتر طرحت عددا من المقترحات. وأضاف «خلال الأيام الماضية فقط أجرينا مباحثات مع سلطنة عمان ونسعى إلى إنشاء آلية لتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز».






