
أصابت قرارات وزارة التربية بنقل وإعادة توزيع 8703 من المعلمين والمعلمات وشاغلي الوظائف الإشرافية، الميدان التربوي، أمس، بحالة من الارتباك والفوضى، حيث تجمع عدد كبير من المشمولين بالقرارات للمطالبة بمراجعة نقلهم، وسط شكاوى من العشوائية والتخبط، خاصة أنها تأتي بعد انطلاق العام الدراسي، ودون مراعاة لاحتياجات المدارس والمسافات والظروف الأسرية للمنقولين.
وإذ أعلنت وزارة التربية، أمس، فتح باب التظلمات على القرارات إلكترونياً من 7 إلى 9 أكتوبر الجاري، أكد عدد من المشمولين أن مدة 3 أيام المسموح بها للتظلم قصيرة جداً مقارنة بعدد المنقولين الذي يقترب من 8 آلاف منقول، كما يتخلل المدة يوم عطلة.
وبدأت الاعتراضات مع وصول إشعارات النقل إلى المعلمين تباعاً عبر تطبيق «سهل»، أمس، ومساء أول من أمس واطلاعهم على مقار عملهم الجديدة، إذ شكا عدد منهم من النقل المفاجئ بعد بدء العام الدراسي واستقرار الطلبة مع معلميهم، قبل أن يتوجهوا إلى الوزارة للمطالبة بإعادة النظر في التنفيذ.
وبينما بررت الوزارة القرارات بإعادة التوزيع لمعالجة التفاوت بين المدارس وتحقيق العدالة في الأنصبة وأعباء العمل، قال المشمولون إن الحالات التي عرضوها تكشف ارتجالاً في اتخاذ القرار وخللاً في التطبيق، وتثير تساؤلات بشأن دقة دراسة الفائض والاحتياج قبل تنفيذ النقل.
وتساءل المعلمون كيف تُنقل كوادر من مدارس لديها احتياج؟ معتبرين أن إخراجهم منها ينقل النقص من موقع إلى آخر، بدلاً من معالجته، ويُربك الإدارات المدرسية التي رتبت جداولها ووزعت الحصص مع بداية الدراسة.
وقالوا إن حالات أخرى شهدت نقل معلمين وإحلال آخرين مكانهم، متسائلين عن جدوى هذه التنقلات وعلاقتها بمعالجة الفائض، مطالبين بتوضيح معايير اختيار المنقولين والمدارس التي وُجّهوا إليها.
ووصفوا القرارات بأنها «عشوائية وغير مدروسة»، مؤكدين أن اعتراضهم لا ينصب على معالجة الفائض، وإنما على التخبط الذي صاحب التنفيذ، وعدم وضوح الأسس التي بُنيت عليها بعض الحالات.
وطالبوا بمراجعة احتياج المدارس المنقول منها وإليها، والتحقق من أن كل حالة نقل تحقق غرضاً فعلياً، واقترحوا إعلان مواقع النقص وإتاحة التقدم إليها لمن يرغب، بما يوازن بين متطلبات المدارس ورغبات المعلمين.
وانتقد المعلمون تنفيذ النقل بعد انطلاق العام الدراسي، مؤكدين أنه كان يفترض إنجاز إعادة التوزيع قبل بدء الدراسة، لإتاحة الوقت أمام المدارس لإعداد جداولها، وأمام المعلمين لتنظيم التزاماتهم وفق مقار عملهم.
وأوضحوا أن الطلبة تعرفوا إلى معلميهم واستقروا معهم، وتغييرهم في هذه المرحلة، بالتزامن مع فترة اختبارات وفق شكاواهم، سيربك متابعة التدريس ويُلزم المعلم الجديد بالتعرف على مستويات الطلبة وما أُنجز معهم.
وكانت الوزارة أعلنت أن متوسط مسافة النقل العام للمنقولين لم يتجاوز 11.2 كيلومتراً، وأن التنفيذ راعى التوازن بين تلبية احتياجات المدارس والاستقرار الوظيفي للكوادر التعليمية. لكن المعلمين أكدوا أن بعض حالات النقل تمت إلى مدارس أبعد بكثير من هذه المسافة، مطالبين بالنظر إلى واقع كل حالة، وعدم الاكتفاء بالمتوسط العام الذي لا يعكس المسافات الأطول التي شملها النقل.
وفيما يلي التفاصيل:
وإذ أعلنت وزارة التربية أمس فتح باب التظلمات على القرارات إلكترونياً من 7 إلى 9 أكتوبر الجاري، أكد عدد من المشمولين أن مدة 3 أيام المسموح بها للتظلم قصيرة جداً مقارنة بعدد المنقولين الذي يقترب من 8 آلاف منقول، كما يتخلل المدة يوم عطلة.
وبدأت الاعتراضات مع وصول إشعارات النقل إلى المعلمين تباعاً عبر تطبيق «سهل» أمس، واطلاعهم على مقار عملهم الجديدة، إذ شكا عدد منهم من النقل المفاجئ بعد بدء العام الدراسي واستقرار الطلبة مع معلميهم، قبل أن يتوجهوا إلى الوزارة للمطالبة بإعادة النظر في التنفيذ.
وفيما بررت الوزارة القرارات بإعادة التوزيع لمعالجة التفاوت بين المدارس وتحقيق العدالة في الأنصبة وأعباء العمل، قال المشمولون إن الحالات التي عرضوها تكشف ارتجالاً في اتخاذ القرار وخللاً في التطبيق، وتثير تساؤلات بشأن دقة دراسة الفائض والاحتياج قبل تنفيذ النقل.
عشوائية التنفيذ
وتساءل المعلمون: كيف تنقل كوادر من مدارس لديها احتياج؟ معتبرين أن إخراجهم منها ينقل النقص من موقع إلى آخر، بدلاً من معالجته، ويُربك الإدارات المدرسية التي رتبت جداولها ووزعت الحصص مع بداية الدراسة.
وقالوا إن حالات أخرى شهدت نقل معلمين وإحلال آخرين مكانهم، متسائلين عن جدوى هذه التنقلات وعلاقتها بمعالجة الفائض، مطالبين بتوضيح معايير اختيار المنقولين والمدارس التي وُجّهوا إليها.
ووصفوا القرارات بأنها «عشوائية وغير مدروسة»، مؤكدين أن اعتراضهم لا ينصب على معالجة الفائض، وإنما على التخبط الذي صاحب التنفيذ، وعدم وضوح الأسس التي بُنيت عليها بعض الحالات.
وطالبوا بمراجعة احتياج المدارس المنقول منها وإليها، والتحقق من أن كل حالة نقل تحقق غرضاً فعلياً، واقترحوا إعلان مواقع النقص وإتاحة التقدم إليها لمن يرغب، بما يوازن بين متطلبات المدارس ورغبات المعلمين.
توقيت مربك
وانتقد المعلمون تنفيذ النقل بعد انطلاق العام الدراسي، مؤكدين أنه كان يفترض إنجاز إعادة التوزيع قبل بدء الدراسة، لإتاحة الوقت أمام المدارس لإعداد جداولها، وأمام المعلمين لتنظيم التزاماتهم وفق مقار عملهم.
وأوضحوا أن الطلبة تعرفوا على معلميهم واستقروا معهم، وتغييرهم في هذه المرحلة، بالتزامن مع فترة اختبارات بحسب شكاواهم، سيربك متابعة التدريس ويُلزم المعلم الجديد بالتعرف على مستويات الطلبة وما أُنجز معهم.
وشددوا على أن التدريس يتطلب جهداً ذهنياً ونفسياً، وأن استقرار المعلم في مقر عمله يساعده على أداء مهامه، داعين إلى مراعاة أثر النقل على العمل داخل الفصول، إلى جانب توزيع الكوادر بين المدارس.
وامتدت الشكاوى إلى الالتزامات الأسرية، إذ قال متضررون إنهم رتبوا أمور إيصال أبنائهم إلى المدارس ومواعيدهم اليومية وفق مقار عملهم السابقة، قبل أن يفاجأوا بالنقل إلى مناطق بعيدة عن مساكنهم.
مسافات بعيدة
وكانت الوزارة أعلنت أن متوسط مسافة النقل العام للمنقولين لم يتجاوز 11.2 كيلومتراً، وأن التنفيذ راعى التوازن بين تلبية احتياجات المدارس والاستقرار الوظيفي للكوادر التعليمية. لكن معلمين أكدوا أن بعض حالات النقل تمت إلى مدارس أبعد بكثير من هذه المسافة، مطالبين بالنظر إلى واقع كل حالة، وعدم الاكتفاء بالمتوسط العام الذي لا يعكس المسافات الأطول التي شملها النقل.
وقالوا إن بُعد المدارس الجديدة عن عناوين سكنهم يزيد أعباء التنقل ويؤثر في التزاماتهم، معتبرين أن مراعاة الاستقرار تستوجب دراسة المسافة والظروف الأسرية بصورة فعلية عند بحث التظلمات.
وطالب المنتقدون بأن تفضي مراجعة طلباتهم إلى تصحيح الحالات المتضررة، ومعالجة ما عرضوه من ملاحظات على احتياجات المدارس وتوقيت النقل والمسافات، بما يحقق هدف إعادة التوزيع ويحفظ استقرار المعلمين والطلبة.
أين «درع المعلم»؟
تساءل منتقدون عن موقف جمعية المعلمين من تداعيات النقل قائلين: «أين درع المعلم؟ وأين الجمعية من القضايا التي تمس المعلمين بشكل مباشر؟».
وقالوا إنهم لم يروا حتى الآن موقفاً أو تعليقاً واضحاً تجاه القضية، مطالبين الجمعية بتمثيل المتضررين، وعرض شكاواهم على الوزارة، ومتابعة تظلماتهم والدفاع عن مطالبهم بمراجعة التنفيذ.
من مطالب المتضررين
1- مراجعة النقل من المدارس التي لديها احتياج
2- توضيح المعايير وسبب إحلال معلم مكان آخر
3- مراعاة المسافات والظروف الأسرية
4- اعتماد إعادة التوزيع قبل بدء الدراسة
5- إعلان مواقع النقص وإتاحة التقدم إليها للراغبين
التربية: تعزيز التواصل المباشر مع الميدان التربوي
هذا وأكدت وزارة التربية حرصها على تعزيز التواصل المباشر مع الميدان التربوي، والاستماع إلى ملاحظات المعلمين والمعلمات والتعامل معها بكل اهتمام ومسؤولية، بما يسهم في معالجة الملاحظات وتوضيح الإجراءات والضوابط المعتمدة، ويعزز التعاون والتفاهم لخدمة استقرار العملية التعليمية والمصلحة العامة.
وقالت في بيان صحفي إن مجموعة من المعلمين والمعلمات حضرت إلى مبنى الوزارة اليوم، على إثر صدور قرارات إعادة توزيع المعلمين والمعلمات وشاغلي الوظائف الإشرافية التعليمية في المدارس، للاستفسار عن القرارات وإبداء ملاحظاتهم بشأنها.
وأوضحت أن المسؤولين المختصين التقوا بمجموعة تمثل الحضور، واستمعوا إلى ملاحظاتهم واستفساراتهم، ووضحوا الإجراءات والضوابط المرتبطة بإعادة التوزيع، مؤكدين أن جميع الملاحظات والتظلمات المقدمة ستخضع للدراسة والنظر وفق الأطر والضوابط المعتمدة.
وأكدت الوزارة تقديرها الكبير للمعلمين والمعلمات، باعتبارهم مربي الأجيال والركيزة الأساسية للعملية التعليمية، مثمنة جهودهم وعطاءهم في خدمة الطلبة، ومشددة على أن أبوابها ومسؤوليها مفتوحة للاستماع إلى ملاحظاتهم والتعامل معها بكل اهتمام ومسؤولية.
مكانة المعلم
ولفتت إلى أن المعلمين والمعلمات يمثلون قدوة تربوية لطلبتهم، بما تحمله رسالتهم من مسؤولية تربوية ومهنية، معولة على حسن التعامل مع مختلف المواقف والقرارات، والتعبير عن الملاحظات والمطالب بصورة مسؤولة تليق بمكانة المعلم ورسالته.
ودعت إلى التعبير عن الملاحظات من خلال القنوات والإجراءات المعتمدة، التي تكفل الاستماع إليها والنظر فيها بكل شفافية وموضوعية.
وأشارت إلى فتح باب تقديم التظلمات على قرارات إعادة التوزيع إلكترونياً، بما يتيح للمشمولين بها تقديم طلباتهم وبيان أسبابها ومتابعتها دون الحاجة إلى مراجعات ورقية.
وأكدت أن جميع الطلبات المقدمة ستخضع للدراسة والنظر بشفافية وموضوعية، وفق الضوابط والمعايير المعتمدة، وبما يكفل التعامل المنصف مع كل حالة.
عدالة التوزيع
وشددت الوزارة على أن قرارات إعادة التوزيع جاءت ضمن خطة لمعالجة التفاوت في توزيع الكوادر التعليمية والإشرافية بين المدارس، وتحقيق قدر أكبر من العدالة والتوازن في توزيع القوى العاملة وفق الاحتياجات الفعلية للميدان التربوي.
وبيّنت أن الخطة تستهدف تعزيز استقرار المدارس ورفع كفاءة العملية التعليمية، وضمان توجيه الكوادر إلى المواقع الأكثر احتياجاً.
وأكدت أن خدمة الطلبة والارتقاء بالتعليم في دولة الكويت هدف يجمع جميع العاملين في الميدان التربوي، على اختلاف مواقعهم ومسؤولياتهم، وأن المعلم شريك أساسي في تحقيقه.
وأضافت أنها ستواصل الاستماع إلى الميدان ومعالجة الملاحظات وفق الأطر النظامية، بما يحقق المصلحة العامة ويحفظ حقوق العاملين ويخدم استقرار العملية التعليمية.
واختتمت بالتأكيد على أن الجميع يعمل من موقعه لخدمة الكويت وأبنائها، وأن نجاح أي خطوة إصلاحية يقوم على التعاون والتفاهم وتغليب المصلحة التعليمية، لتحقيق بيئة مدرسية مستقرة وعادلة تصب في مصلحة المتعلم وجودة التعليم.
اقرأ أيضا بنفس القسم
مشيدا سموه بالأداء الفني الرفيع الذي قدمه لاعبو المنتخب السعودي
لتحقيق التوازن والعدالة في توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية
خرقٍ فاضحٍ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني
وافق على تعديل بعض أحكام قانون التوثيق
جسدت بصورة جلية الروابط الأخوية الوثيقة التي تجمع بين البلدين
البحث
الأكثر قراءة






