«التجارة»: حماية المستهلك من التلاعب والاستغلال وتوفير السلع بأسعار مقبولة
Wednesday, September 16, 2026

أكدت وزارة التجارة والصناعة أنها واصلت خلال عام 2025 القيام بدورها في مجال ضمان توفير السلع والمواد الأساسية الضرورية للمواطنين بأسعار مقبولة وذلك ضمن الالتزام بسياسة الدولة بشأن مواجهة ارتفاع نفقات المعيشة من خلال دعم أسعار السلع.
وشددت وزارة التجارة والصناعة، في التقرير السنوي الذي أصدرته مؤخرا وأطلعت عليه «الأنباء»، على اهتمامها بشؤون وحماية المستهلك من خلال دورها الريادي والكبير في الإشراف على الأسواق المحلية لحماية المستهلك من التلاعب والاستغلال الذي قد يتعرض له، وذلك فضلا عن السياسات المتعلقة بدعم السلع والبطاقة التموينية، حيث قامت خلال العام الماضي بإصدار عدة قرارات وزارية منظمة للعمل.
وأضافت «التجارة» ان السياسة المتبعة لمواجهة التضخم بالأسعار في السوق المحلي تنطلق من واقع الاقتصاد الكويتي المعتمد على مبدأ الاقتصاد الحر الذي تسير عليه الدولة وانفتاح السوق المحلي على كل أسواق العالم وسيادة عوامل العرض والطلب والمنافسة الشريفة بين التجار، لذلك فإن تدخل الوزارة في تحديد الأسعار يتم في نطاق ضيق، يتمثل في تحديد أسعار السلع والمواد الأساسية الضرورية لحياة المستهلك، دون التدخل في تحديد أسعار السلع الكمالية الأخرى التي لا تندرج تحت مظلة التسعير، حيث يترك ذلك لعوامل العرض والطلب، وتوفير مناخ المنافسة بإحداث التأثير المطلوب على اتجاهات الأسعار وتحقيق التوازن بين مصلحة التاجر والمستهلك.
وأوجز التقرير السنوي دور الوزارة في مواجهة التضخم والتغيرات بأسعار السلع والمواد الغذائية الضرورية بالخطوات العملية التالية:
٭ تنفيذ سياسة الحكومة الخاصة بدعم أسعار السلع الأساسية المدرجة بالبطاقة التموينية، والتي تباع بأسعار محددة بموجب قرارات وزارية صادرة بشأنها مثل المواد الإنشائية كالحديد والإسمنت والطابوق الجيري.
٭ توفير المخزون الإستراتيجي من السلع والمواد الأساسية (أرز، زيوت نباتية، حليب بودرة، حليب سائل، سكر، عدس، طحين، معجون طماطم، والدجاج)، والتي تفي باحتياجات السكان إلى 6 أشهر وذلك تحسبا لأي ظروف طارئة.
٭ منع تصدير المواد المدعمة من قبل الدولة لضمان توافرها للمواطنين بكميات وافرة مستمرة وعدم تسربها خارج البلاد لانخفاض أسعارها.
٭ التعاون مع الجهات ذات الاختصاص مثل الشركة الكويتية للتموين واتحاد الجمعيات التعاونية وشركة مطاحن الدقيق والمخابز الكويتية عن طريق تقديم الدعم المالي لهذه الجهات مقابل توفير تلك المواد وسداد إيجارات المخازن العادية والمبردة وأجور النقل والتخزين، هذا بالنسبة للأوضاع الراهنة.
وفيما يتعلق بالأهداف العامة التي تتوقع «التجارة» تحقيقها من وراء ذلك، قالت إنها تتمثل بهدفين رئيسيين:
الهدف الأول: تحقيق مبدأ الرقابة الفاعلة على السوق المحلي للوصول إلى التوازن المطلوب بين مصلحة المستهلك ومصلحة التاجر معا، وقد حددت الوزارة السياسة التنفيذية لتحقيق هذا الهدف كما يلي:
٭ توعية وترشيد المستهلك في تعامله اليومي بالسوق واختياره بين البدائل المختلفة من السلع والخدمات بحيث تتحقق لها أقصى منفعة، مقابل ما يدفعه كثمن للسلع والخدمات المعروضة.
٭ تعريف المستهلك بالقوانين والقرارات الوزارية الصادرة من قبل الوزارة عن طريق وسائل الإعلام المختلفة مما يحقق له رقابة ذاتية تساعد في تسهيل جهاز الوزارة القائم بالتفتيش.
٭ استمرار رقابة الوزارة بالتفتيش على الأعمال التجارية والأسواق العامة لمنع الغش والتلاعب بالأسعار في سبيل حماية المستهلك.
الهدف الثاني: الحفاظ على استقرار المستوى المعيشي للمواطنين وضمان حصولهم على السلع الأساسية بأسعار مناسبة، فقد حددت الوزارة السياسات التنفيذية لهذا الهدف كما يلي:
٭ تقديم الدعم اللازم للسلع والمواد الأساسية الغذائية تخفيفا لأعباء تكاليف المعيشة وسعيا لخفض أسعار مثيلاتها بالسوق المحلي.
٭ تقديم الدعم اللازم للمواد الإنشائية مثل: الحديد، الإسمنت، والطابوق الجيري.
٭ التنسيق بين الوزارة والجهات الأخرى القائمة بالاستيراد والتوزيع مثل الشركة الكويتية للتموين واتحاد الجمعيات التعاونية وغيرها لإيصال تلك السلع للمواطنين بسهولة ويسر عن طريق البطاقة التموينية بالنسبة لمواد الصف الأول أو الأسواق المركزية للجمعيات بالنسبة للأصناف الأخرى.
٭ السعي لإيجاد مخزون سلعي استراتيجي من المواد الأساسية تحقيقا لمبدأ الأمن الغذائي على المدى الطويل.
٭ التدقيق والتفتيش المستمر على جهات التوزيع للتأكد من عدم مخالفة القرارات الوزارية المحددة لأنصبة الأفراد وأسعار بيعها.
٭ العمل على ربط وتشغيل النظام الآلي للبطاقات التموينية في أفرع التموين بالجمعيات التعاونية في جميع مناطق دولة الكويت، تماشيا مع سياسة الدولة في تطوير خدماتها بكافة المجالات، وتطوير النظام الحالي ليتواءم مع تطبيق البطاقة الذكية التي ستحل محل البطاقة التموينية المتداولة حاليا.
إيرادات سنوية
من جهة ثانية، سجلت وزارة التجارة والصناعة زيادة في إيراداتها خلال السنة المالية 2024/2025 بلغت 338.9 ألف دينار، حيث بلغت إيراداتها الفعلية خلال تلك السنة نحو 23.877 مليون دينار مقارنة بإيرادات قدرها 23.529 مليون دينار للسنة المالية 2023/2024.
وبحسب البيانات الصادرة عن إدارة الشؤون المالية بالوزارة، فإن إجمالي المصروفات الفعلية لوزارة التجارة والصناعة خلال السنة المالية 2024/2025 بلغ نحو 450.696 مليون دينار، بتراجع وقدره 41.686 مليون دينار عن السنة المالية السابقة 2023/2024 والتي بلغت مصروفاتها آنذاك نحو 492.383 مليون دينار.
وأظهرت البيانات أن «التجارة» أصدرت عدد 456 طلب صرف لقسم المخازن والعهد خلال السنة المالية المنصرمة، إلى جانب إصدار عدد 350 طلب شراء، فيما قام قسم المشتريات بإصدار 341 أمر شراء.
أما على صعيد قسم المناقصات والعقود، فقد أظهرت البيانات أن القسم قام بإصدار 629 فاتورة و39 عقد خلال السنة المالية 2024/2025.
الكويت استهلكت 118 طناً من «أرز بشاور» و92 مليون رغيف
كشفت وزارة التجارة والصناعة أن إجمالي قيمة الدعم المنصرف للمواد الأساسية وحليب ومغذيات الأطفال والمواد الإنشائية بلغ نحو 357.88 مليون دينار خلال عام 2025، منها 170.5 مليون دينار لدعم المواد الأساسية، و17.7 مليون دينار لدعم الحليب ومغذيات الأطفال، و169.5 مليون دينار لدعم المواد الإنشائية.
وبحسب البيانات، فقد استهلك الكويتيون نحو 118 طنا من أرز البشاور بقيمة إجمالية بلغت 45 مليون دينار، و23.9 طنا من السكر بقيمة إجمالية 2.7 مليون دينار، و51 مليون دجاجة (مدعومة) بقيمة 44.8 مليون دينار، و92 مليون رغيف خبر بقيمة إجمالية 12 مليون دينار.
وأظهرت تفاصيل الاحصائية أن إجمالي دعم المواد الأساسية والتي يبلغ عددها 9 مواد وتضم: أرز بشاور، سكر، حليب بودرة عادي، زيت نباتي، معجون الطماطم، الدجاج، العدس، الطحين، والخبز فبلغت 170.5 مليون دينار، وهو نفس قيمة الدعم المقدم في 2024، في حين بلغ إجمالي دعم الحليب ومغذيات الأطفال والتي يبلغ عدد أصنافها 54 صنفا بلغ نحو 17.7 مليون دينار، مرتفعا بنسبة 7% عن الدعم المقدم لنفس المواد في 2024 والذي بلغ آنذاك 16.6 مليون دينار.
وفيما يتعلق بدعم المواد الإنشائية والتي يبلغ عددها 14 صنفا، فقد سجل إجمالي الدعم مبلغا وقدره 169.5 مليون دينار منخفضا بنسبة بلغت 19% عن الدعم المقدم لنفس المواد في 2024 والتي بلغت في ذلك الوقت 208.4 مليون دينار، حيث تضم قائمة المواد الإنشائية المدعومة (أسمنت أسود، طابوق جيري، أسمنت التموين، الحديد، طابوق العازل، التكييف، الخرسانة، طابق أسود «إسمنتي»، الأطقم الصحية، أسلاك كهربائية، عازل مائي، السيراميك والبورسلان، التكسية الخارجية «الأصباغ» والألمنيوم).
46 قراراً وزارياً في عام
في إطار جهودها لتفعيل الأدوات التنظيمية والرقابية التي تهدف إلى إدارة السوق وحماية المستهلك وتنظيم البيئة الاقتصادية، أصدرت وزارة التجارة والصناعة خلال السنة المالية الماضية 2024/2025 عدد 46 قرارا وزاريا تصب جميعها في هذا الإطار، كان من بينها قرارات تتعلق بإضافة أنشطة تجارية جديدة تضاف إلى قائمة الأنشطة التجارية القائمة فعليا.
ومن بين القرارات الجديدة كان قرار تحديد هوية المستفيد الفعلي الذي تفاعل معه السوق الكويتي بشكل كبير نظرا لانعكاسه الكبير على الحركة التجارية في السوق.
وتضمنت قائمة القرارات الجديدة كذلك إضافة مواد غذائية جديدة للبطاقة التموينية (بأسعار مخفضة)، الأمر الذي رفع عدد المواد التموينية المدعومة والمخفضة من 108 إلى 116 سلعة في 2025.
اقرأ أيضا بنفس القسم
مرسوم أميري بتعيين مروه الجعيدان بدرجة وكيل وزارة مساعد في وزارة التجارة والصناعة
وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية
«قاروه» تنضم إلى أسطول الناقل الوطني قادمة من مصنع «إيرباص» في تولوز
صدور مرسوم بقانون يجيز الاقتراض من الصندوق لدعم الاحتياطي العام للدولة
«تضم 41 شركة كويتية وعالمية»
البحث
الأكثر قراءة






