آخر الأخبار
إيثيل كاترهام .. أكبر معمرة بالعالم احتفلت بعيد ميلادها الـ117
Sunday, August 23, 2026
إيثيل كاترهام .. أكبر معمرة بالعالم احتفلت بعيد ميلادها الـ117
احتفلت البريطانية إيثيل كاترهام بعيد ميلادها الـ117، لتواصل حمل لقب أكبر شخص حي في العالم وفقاً لموسوعة غينيس للأرقام القياسية، وعاشت أكثر من قرن شهدت خلاله تحولات تاريخية وسياسية واجتماعية وتكنولوجية هائلة، جعلت من قصتها شاهداً استثنائياً على جزء كبير من تاريخ العالم الحديث.

وُلدت كاترهام في إنجلترا عام 1909، أي قبل أكثر من 11 عاماً من ظهور الإذاعة التجارية وقبل عقود من انتشار كثير من التقنيات التي أصبحت جزءاً أساسياً من الحياة اليومية.

وخلال طفولتها وشبابها، شهدت اندلاع الحرب العالمية الأولى، ثم عاصرت لاحقاً الحرب العالمية الثانية وما خلفته الحربان من تغييرات سياسية وجغرافية عميقة. كما عاشت خلال فترة شهدت أزمات اقتصادية كبرى وتحولات اجتماعية متسارعة في بريطانيا والعالم.

وكانت كاترهام في الثالثة من عمرها عندما غرقت سفينة تايتنيك عام 1912، إحدى أشهر الكوارث البحرية في التاريخ. ومنذ ذلك الوقت، عاصرت انتشار السيارات بصورة واسعة، وتطور الطيران التجاري، وظهور التلفاز ثم تحوله إلى وسيلة اتصال وترفيه جماهيرية.

ولم تتوقف التحولات عند ذلك، فقد امتدت حياتها من عصر كانت فيه وسائل الاتصال محدودة للغاية إلى عصر الإنترنت والهواتف الذكية والتكنولوجيا الرقمية، لتشهد بذلك واحدة من أسرع مراحل التطور التكنولوجي في تاريخ البشرية.

وامتدت حياة كاترهام عبر مراحل سياسية متعاقبة شهدت صعود دول واختفاء أخرى وتغير خريطة العالم، إلى جانب نهاية إمبراطوريات كبرى وظهور دول جديدة بعد الحربين العالميتين.

وفي بريطانيا، عاصرت تولي 6 ملوك العرش، بدءاً من الملك جورج الخامس، مروراً بإدوارد الثامن وجورج السادس والملكة إليزابيث الثانية، وصولاً إلى الملك تشارلز الثالث. كما عاصرت تعاقب عدد كبير من رؤساء الوزراء البريطانيين والحكومات المتعاقبة.

ولم تقتصر رحلتها الطويلة على النجاة من التحولات التاريخية الكبرى، إذ حافظت كاترهام على قدر من النشاط والاستقلالية حتى سن متقدمة. وفي عام 2020، نجت من الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وكانت تبلغ حينها 110 أعوام، في واقعة لفتت الأنظار إلى قدرتها على تجاوز المرض في واحد من أكثر الفئات العمرية عرضة لمضاعفاته.

وتحمل كاترهام لقب أكبر شخص حي في العالم وفقاً لموسوعة غينيس للأرقام القياسية، بعدما تجاوز عمرها 117 عاماً، لتصبح واحدة من أكبر المعمرين الذين تم توثيق أعمارهم في التاريخ.

ويمنحها هذا اللقب مكانة استثنائية بين المعمرين حول العالم، خصوصاً أن حياتها تغطي فترة زمنية تمتد من بدايات القرن العشرين إلى العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين.

وعندما تتحدث كاترهام عن حياتها الطويلة، تشير إلى أن خوض التجارب واغتنام الفرص وعدم التردد كان من أبرز العوامل التي شكلت مسيرتها. ومن أكثر التجارب اللافتة في حياتها أنها غادرت إنجلترا بمفردها إلى الهند عندما كانت في الثامنة عشرة من عمرها، في خطوة تعكس روح المغامرة والاستقلال التي ميزت شخصيتها.

وتختصر تجربتها فلسفة بسيطة تقوم على عدم الخوف من المجهول والاستعداد لخوض تجارب جديدة، وهي رؤية تعتبرها جزءاً من رحلتها التي امتدت لأكثر من 11 عقداً.

وتقيم كاترهام حالياً في دار رعاية بإنجلترا، وأصبحت مع تقدمها في العمر واحدة من الشخصيات المعروفة في بريطانيا، خصوصاً بعد حصولها على لقب أكبر شخص حي في العالم.

وتحولت قصتها إلى نموذج نادر لإنسان استطاع أن يعيش عبر أجيال متعاقبة، من عالم ما قبل انتشار الطائرات والتلفاز إلى عصر الإنترنت والذكاء الاصطناعي. وبعد احتفالها بعيد ميلادها الـ117، تواصل كاترهام رحلتها بوصفها شاهدة حية على أكثر من قرن من تاريخ بريطانيا والعالم.



اقرأ أيضا بنفس القسم
تفقدت المدارس المتضررة جراء الزلزال، واحتضنت الطلاب
بواقع 27.69 ألف مواطنة .. و17.4 ألف مواطن
بعد عودته من رحلة علاج قادما من بانكوك
دراسة تكشف مفاجآت في قائمة أفضل 10 مدن