آخر الأخبار
وفاة الفنانة القديرة حياة الفهد بعد صراع مع المرض
Tuesday, April 21, 2026
وفاة الفنانة القديرة حياة الفهد بعد صراع مع المرض

غيب الموت «سيدة الشاشة الخليجية» الفنانة القديرة حياة الفهد، صباح اليوم الثلاثاء بعد صراع مع المرض، حيث تعرضت رحمها الله الفترة الأخيرة إلى انتكاسة صحية حادة مما استدعى نقلها إلى وحدة العناية المركزة حتى وافتها المنية عن عمر ناهز 78 عاما.

ونعت وزارة الإعلام حياة الفهد، وقالت في بيان صحافي، إن منتسبي الوزارة يتقدمون بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيدة وذويها مستذكرين ما قدمته من إسهامات بارزة أثرت الساحة الفنية الكويتية والخليجية وجعلتها إحدى رائدات الفن.

وأشارت وزارة الإعلام إلى أن الفنانة الراحلة بدأت مسيرتها الفنية منذ سنوات مبكرة حيث قدمت عشرات الأعمال المسرحية والتلفزيونية التي لامست قضايا المجتمع بصدق وعمق وتميزت بأداء استثنائي وحضور قوي أسهم في ترسيخ مكانتها كأحد أبرز أعمدة الدراما الخليجية.

وأضافت أن الفنانة الراحلة عرفت بموهبتها الفريدة والتزامها المهني العالي وحرصها على تقديم أعمال هادفة فكانت مثالا للفنانة المخلصة التي جمعت بين الإبداع والرسالة وتركت بصمة خالدة في ذاكرة الفن الكويتي والخليجي.

وتقدمت وزارة الإعلام بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرتها الكريمة وإلى الأسرة الفنية في الكويت والخليج سائلة المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته وأن يلهم أهلها ومحبيها الصبر والسلوان.

وبهذه المناسبة الحزينة، تتقدم «الأنباء» من أسرة الفقيدة بأحر التعازي.
(إنا لله وإنا إليه راجعون).

 

وبدأت الأزمة الصحية للراحلة «أم سوزان» صيف عام 2025 عندما دخلت المستشفى لإجراء عملية قسطرة لكن العملية تسببت في مضاعفات أدت الى اصابتها بجلطتين دماغيتين متتاليتن في أقل من 15 يوما ادتا إلى فقدانها الكامل للحركة والادراك، مما استدعى وضعها على اجهزة التنفس الصناعي في العناية المركزة، ومن ثم تم نقلها الى المملكة المتحدة لاستكمال العلاج، وهناك تعرضت لأزمة مفاجئة أدخلتها العناية الفائقة مرة اخرى.

وعادت الفهد الى الكويت فبراير الماضي بعد رحلة علاج لم تحقق النجاح المرجو او تشهد تحسنا ملحوظا، واستكملت علاجها في الديرة تحت مراقبة طبية دقيقة مع منع الزيارات عنها، وبعد فترة من الاستقرار النسبي في غرفة العزل تعرضت صباح الأحد (19 الجاري) لانتكاسة حادة استدعت نقلها مجددا الى العناية المركزة.

حياة الفهد من أبرز فنانات الخليج، وبجانب كونها ممثلة كانت لها محاولات شعرية وقدرة على كتابة القصة والسيناريوهات، فقد كتبت العديد من الأعمال التلفزيونية، ولها ديوان شعر واحد باسم «عتاب» صدر نهاية سبعينيات القرن الماضي.

ولدت الراحلة «أم سوزان» عام 1948 في منطقة شرق، وفي الخامسة من عمرها انتقلت مع أسرتها إلى المرقاب، وتربت يتيمة بعد فقدانها والدها، ولم تكمل دراستها الابتدائية، إلا انها تعلمت القراءة والكتابة بعد شعورها بحاجتها إليهما، واستطاعت إتقان القراءة والكتابة بالعربية الفصحى والإنجليزية.

 

اكتشفت الفهد حبها للفن في بداية خمسينيات القرن العشرين بعد أن شاهدت فيلما سينمائيا كان من بطولة فريد الأطرش، وأصبحت تتردد بعد ذلك على السينما مع أهلها، وسرعان ما تحول هذا الأمر إلى هواية تمارسها باستمرار، وأثناء عملها في مستشفى الصباح زارت «فرقة أبو جسوم» المستشفى، وكانت زميلتها في العمل الإعلامية أمينة الشراح، وهناك سألهما «أبو جسوم» من منهما تريد العمل بالتمثيل، فقامت الشراح بالإجابة بأنها تريد أن تكون مذيعة وان حياة تريد أن تكون ممثلة، فسأل «أبو جسوم» إن كان أهلها يوافقون، وأبلغها بأنه سيعود بعد فترة إلى المستشفى لمعرفة الجواب، وبعد التمهيد فاتحت والدتها برغبتها في التمثيل، لكن والدتها رفضت ذلك وضربتها، وبعد شهرين من المواجهات الصعبة قررت الإضراب عن الطعام، وصودف آنذاك أن التقى «أبو جسوم» شقيقها وحاول إقناعه فأبدى الأخير ليونة وأقنع والدته بالأمر، فوافقت على أن يصطحبها شقيقها إلى التلفزيون لتسجيل حلقات فيه. بدأت الفهد مشوارها الفني من خلال مسلسل «عايلة بو جسوم» عام 1962، بينما كانت بدايتها في المسرح بمسرحية «الضحية» عام 1963 مع الفنان منصور المنصور، ومن تأليف صقر الرشود.

قدمت حياة الفهد خلال مسيرتها الفنية الممتدة لسنوات طويلة العديد من الأعمال الكوميدية والتراجيدية ما بين مسلسلات ومسرحيات وسهرات تلفزيونية، ولقبت ب«سيدة الشاشة الخليجية»، وبرز هذا اللقب كثيرا حين وضع في مقدمة مسلسل «جرح الزمن» للكاتبة فجر السعيد، كما أنها عملت مقدمة برامج في إذاعة الكويت في الفترة ما بين عامي 1965 و1968.

وقدمت الراحلة ثنائيا ناجحا مع الفنانة القديرة سعاد عبدالله في فترة من فترات مشوارها الفني، وكانت ثمرة هذا التعاون أعمالا تعد بصمة من بصمات الفن الخليجي منها «رقية وسبيكة، على الدنيا السلام، خالتي قماشة، سليمان الطيب» وغيرها، وكان آخر عمل جمعهما مسلسل «البيت بيت أبونا» عام 2013 للكتابة وداد الكواري، وفي عام 2024 غابت «أم سوزان» للمرة الأولى بعد 27 عاما عن السباق الرمضاني، حيث كان المخطط أن تشارك بمسلسل يجمعها بسعاد عبدالله، لكنها اعتذرت بسبب ظروفها الصحية.

وشكلت الفهد خلال مشوارها الفني ثنائيات اخرى مميزة تركت بصمة لدى المشاهد الخليجي، منها مشاركتها الفنان غانم الصالح في عدد من الأعمال الفنية المميزة، مثل «خالتي قماشة، الدردور، رقية وسبيكة، الغرباء، خرج ولم يعد، إليكم مع التحية، عائلة فوق تنور ساخن، الخراز، زوجة بالكمبيوتر، مسافر بلا هوية، ليلة عيد».

 

ومن أبرز مسلسلاتها الدرامية «الحدباء، شرباكة، الغرباء، صغيرات على الحياة، مسافر بلا هوية، الملقوفة، ما يبقى غير الحب، بيت الوالد، سوق المقاصيص، جرح الزمن، ثمن عمري، الدنيا لحظة، عيال الفقر، أبلة نورة، حبر العيون، ريحانة، سواها البخت، الجدة لولوة، حال مناير، مع حصة قلم، أم هارون،لا مارغريت، سنوات الجريش، قرة عينك، أفكار أمي» وغيرها من الاعمال الراسخة في ذاكرة الجمهور.

وفي المسرح قدمت العديد من المسرحيات الناجحة، منها «الضحية، الأسرة الضائعة، فلوس ونفوس، ضاع الديك، يا غافلين، بني صامت، حرم سعادة الوزير، للأمام سر، السدرة، القرقور، باي باي عرب، بيت العزوبية، شيكات بدون رصيد، إذا طاح الجمل، سيف العرب، عبيد في التجنيد، قناص خيطان»، ولها افلام سينمائية مثل «بس يا بحر، الصمت، نجد». ومن الأعمال التي قامت بكتابتها «شيكات بدون رصيد، سليمان الطيب، الدردور، الشريب بزة، الحريم، الفرية، الأخ صالحة، الخراز، الداية، دمعة يتيم، الجليب، بياعة النخي».


اقرأ أيضا بنفس القسم
«المبادرين» و«مرضى الباركنسون» و«العلوم والتكنولوجيا» و«المعلومات الصحية» و«الإسعاف»
تمكن المستخدم من الاطلاع على جميع أرقام الهواتف المسجلة باسمه
الظاهرة تُعد من السمات المناخية المميزة للفترة الانتقالية بين الربيع والصيف في الكويت
مستنداً إلى قراءة واعية للأحداث، وإلمام عميق بالمشهد السياسي
ارتفاع الحرارة وانتشار الصداع والزكام ونشاط الرياح من أبرز مظاهر هذا الموسم