الاقتصاد الكويتي يعمل في «وضع الطوارئ».. منظومة مؤسسية تحافظ على استمرارية الدولة
Monday, March 16, 2026

مع دخول الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية ـ الإيرانية مرحلة تصعيد متواصل، وتعرض عدد من دول الخليج لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة، وجدت اقتصادات المنطقة نفسها أمام اختبار غير مسبوق لمدى قدرتها على الحفاظ على استمرارية النشاط الاقتصادي في ظل ظروف أمنية استثنائية. في هذا السياق، برز الاقتصاد الكويتي كنموذج لاقتصاد يمتلك درجة مرتفعة من الجاهزية المؤسسية لإدارة الأزمات.
فمنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي وما رافقها من استهداف دولة الكويت بالصواريخ والمسيرات، تحركت الحكومة بسرعة لتفعيل منظومة إدارة المخاطر الاقتصادية، من خلال سلسلة إجراءات تنظيمية واحترازية هدفت إلى ضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة والحفاظ على انتظام الخدمات العامة والأنشطة الاقتصادية.
وشملت هذه الإجراءات رفع مستوى الجاهزية في القطاعات الحيوية وتفعيل خطط الطوارئ في الجهات الحكومية والمؤسسات الاقتصادية، بما يضمن استمرارية العمل في الظروف الاستثنائية.
في هذا الإطار، أصدر ديوان الخدمة المدنية تعميما يقضي بتنظيم دوام الموظفين في الجهات الحكومية عبر تخفيض نسبة الحضور إلى 30% من إجمالي الموظفين مع اعتماد نظام التدوير الأسبوعي، الأمر الذي أتاح استمرار تقديم الخدمات الحكومية مع تقليل كثافة التواجد في مقار العمل.
كما عكست الإجراءات الحكومية مستوى عاليا من التنسيق بين الجهات الاقتصادية والأمنية لضمان استمرار الخدمات الحيوية وتفادي أي اضطرابات في النشاط الاقتصادي، وقد شملت منظومة إدارة الأزمة قطاعات حيوية مثل القطاع المالي والطاقة والتجارة والخدمات والاتصالات.
وتشير المؤشرات الاقتصادية إلى أن الاقتصاد الكويتي يمتلك مقومات مهمة لتعزيز قدرته على مواجهة الصدمات الإقليمية، وفي مقدمتها قوة المركز المالي للدولة، وارتفاع حجم الاحتياطيات السيادية، واستقرار القطاع المصرفي. وقد سمحت هذه المقومات بتفعيل خطط استمرارية الأعمال في مختلف المؤسسات الاقتصادية، ما مكن الاقتصاد المحلي من مواصلة العمل بكفاءة رغم التوترات الأمنية في المنطقة.
وتعكس هذه التجربة قدرة البنية المؤسسية للدولة على العمل في ظروف استثنائية، وهو عامل أساسي في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني خلال الأزمات الجيوسياسية.
اقرأ أيضا بنفس القسم
بهدف تفعيل أحكام القانون وتنظيم آليات تطبيقه.
بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك للعام الهجري 1447
في ظل اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز
رغم تعرض مبناها لاستهداف الغدر الايراني
مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي عزز الطلب على أصول الملاذ الآمن
البحث
الأكثر قراءة






