
في ظل تصاعد حدة التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، كثّفت واشنطن إجراءاتها الاحترازية، مسرّعة وتيرة إجلاء بعض دبلوماسييها من عدة دول في المنطقة، في خطوة تعكس مخاوف متزايدة من تصعيد وشيك قد يستهدف إيران.
ودعا السفير الأميركي لدى كيان الاحتلال، مايك هاكابي، في رسالة إلكترونية نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز»، موظفي السفارة وأفراد عائلاتهم إلى المغادرة «فوراً»، مشدداً على أن أولوية السلامة تقتضي الخروج بأي وسيلة متاحة قبل احتمال تعطل خطوط الطيران.
وجاءت هذه الخطوة بعد يوم واحد فقط من اختتام الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بوساطة عُمانية، في جنيف، من دون الإعلان عن اختراق ملموس.
وفي العراق، أفادت تقارير بتنفيذ السفارة الأميركية في بغداد تدريبات أمنية تحاكي سيناريوهات الإخلاء الطارئ، في مؤشر إضافي على رفع مستوى الجاهزية.
وامتدت موجة الإجلاءات إلى لبنان، حيث أصدرت واشنطن أوامر بمغادرة الموظفين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم من سفارتها في بيروت، وسط مخاوف من تداعيات إقليمية محتملة.
ولم تقتصر الإجراءات على الولايات المتحدة، إذ حثّت عدة دول، من بينها فرنسا والصين، مواطنيها على مغادرة كل من إيران وكيان الاحتلال. ففي بيان رسمي، دعت وزارة الخارجية الصينية مواطنيها في إيران إلى المغادرة «في أقرب وقت ممكن»، محذّرة من مخاطر أمنية خارجية، ومؤكدة ضرورة تجنّب السفر إلى إيران في المرحلة الراهنة. كما طالبت بكين رعاياها في تل أبيب بتوخي أقصى درجات الحذر وتعزيز الاستعداد لحالات الطوارئ.
وفي السياق ذاته، أعلنت المملكة المتحدة إجلاء طاقمها الدبلوماسي من إيران، على خلفية التوترات الأمنية المتصاعدة.
وتأتي هذه التحركات في ذروة توتر يُعد من الأعنف منذ عقود، بالتزامن مع سباق دبلوماسي محموم في اللحظات الأخيرة لاحتواء الأزمة بين واشنطن وطهران، قبل انقضاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحسم في الخيار العسكري.
اقرأ أيضا بنفس القسم
سلَّمت 5 حقول للجيش اللبناني
رداًّ على هجوم عسكري شنته أفغانستان قبل ساعات على المنطقة الحدودية
الأوضاع الأمنية على الشريط الحدودي تسير بصورة طبيعية ومستقرة
إذا كانت الضربات محدودة، فموقفنا عدم التدخل عسكرياً !
قادة إيران «أشخاص خطرون للغاية»
البحث
الأكثر قراءة






