
من - وليد منصور - القبس
من المتوقع أن يواصل المستثمرون الخليجيون نشاطهم في سوق الإسكان البريطاني حتى عام 2026، مع استمرار لندن في جذب الحصة الأكبر من الاهتمام، في حين تكتسب المراكز الإقليمية مثل اسكتلندا وشمال غرب إنكلترا زخماً متزايداً.
ووفقاً لتحليل جديد أعدته شركة Nomo، وهي مزود دولي للتمويل العقاري المتوافق مع الشريعة الإسلامية، استناداً إلى بيانات من بوابة العقارات Rightmove، فقد حافظت لندن على مكانتها كوجهة رئيسية لمشتري دول الخليج خلال العام الماضي، حيث استحوذت على %23 من الطلب، مع استمرار جاذبيتها كمركز استثماري عالمي للعملاء القادمين من منطقة الخليج.
كما شهدت كل من اسكتلندا وشمال غرب إنكلترا نمواً في الإقبال، إذ مثلتا %19 و%18 من طلب دول الخليج على التوالي، في ظل توجه المستثمرين إلى الاستفادة من أسعار دخول أقل وعوائد إيجارية أقوى خارج العاصمة.
إعادة التوطين
وتشير الدراسة إلى أن المشترين من دول الخليج باتوا ينظرون بشكل متزايد إلى المملكة المتحدة كسوق للملكية طويلة الأجل وإعادة التوطين. وقد ارتفع الطلب على المنازل بنسبة %6، في حين ارتفعت شريحة ما يُعرف بـ «المنتقلين للمرحلة الثانية» (second stepper) بنسبة %5، ما يدل على أن المشترين يتجهون إلى الترقية إلى عقارات أفضل بدلاً من مجرد دخول السوق لأول مرة.
ولا يزال النشاط يتركز بين المستثمرين القادمين من الإمارات والسعودية، حيث يتماشى مستوى الطلب منهما عموماً مع مستويات عام 2024. كما ارتفع الاهتمام القادم من قطر بنسبة %2 على أساس سنوي، وقد شكّلت هذه الدول الثلاث مجتمعة %86 من جميع استفسارات دول الخليج حتى شهر سبتمبر.
وبحسب التقرير، فإن التقلبات في الاقتصاد العالمي عززت جاذبية الاستقرار السياسي في المملكة المتحدة، ولا سيما بالنسبة لأولئك الذين يستهدفون عقارات تقل قيمتها عن مليوني جنيه إسترليني. وقد ساعد هذا المناخ في دعم أحجام استثمار ثابتة من دول الخليج في العقارات السكنية البريطانية طوال عام 2025.
وتُظهر المقابلات التي أُجريت مع وسطاء مقيمين في المملكة المتحدة ضمن إطار هذا البحث أن مشتري العقارات بغرض التأجير من دول الخليج باتوا يستخدمون بشكل متزايد شركات محدودة المسؤولية، ولا سيما شركات الغرض الخاص (SPVs)، للاحتفاظ بأصولهم. ويُوصَف هذا التحول بأنه جزء من نهج أكثر تنظيماً، قائم على التخطيط، حيث تُستخدم هذه الهياكل بهدف تحقيق كفاءة ضريبية، ودعم تخطيط التركات، وبناء بصمة مالية أوضح داخل المملكة المتحدة.
وقالت ليلى حميدان رئيسة قسم مبيعات وخدمات التمويل العقاري في Nomo: «لعب مزودو التمويل العقاري في المملكة المتحدة دوراً محورياً في دعم تطور الطلب القادم من دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2025، من خلال تكييف منتجاتهم بشكل أفضل لتلبية احتياجات المشترين من الخارج».
وأضافت: «خلال العام الماضي، أصبح مزودو التمويل العقاري أكثر مرونة من حيث التسعير وهيكلة المنتجات، حيث قدموا نسب تمويل إلى قيمة أعلى، وحوافز نقدية، ودعماً لتكاليف الرسوم القانونية لجذب العملاء الخليجيين والاحتفاظ بهم».
وتابعت: «الآن في عام 2026، نتوقع أن يكون الطلب من دول الخليجي على العقارات السكنية في المملكة المتحدة مؤهلاً للزيادة، مدعوماً بانخفاض تكاليف الاقتراض وتحسن التوقعات الاقتصادية الكلية».
وبالنسبة لمختصي الرهن العقاري، تؤكد هذه النتائج أهمية فهم المتطلبات الخاصة لمشتري دول الخليج، بما في ذلك اهتمامهم بالأسواق الإقليمية، وتفضيلاتهم لشراء المنازل، والاستخدام المتزايد للهياكل المؤسسية مثل شركات الغرض الخاص (SPVs).
كما يشير البحث إلى أن التطورات التنظيمية والتشريعية، بما في ذلك قانون حقوق المستأجرين (Renters’ Rights Act)، ستكون من العوامل الرئيسية التي ينبغي على المستشارين أخذها في الاعتبار عند العمل مع المُلّاك الأجانب خلال العام المقبل.
اقرأ أيضا بنفس القسم
كان المحرك الأبرز للنشاط الاقتصادي والاستثماري في عام 2025
لترتفع من 2.5 مليار دينار لتصبح 3.5 مليارات
وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية
تفادياً لتعليق إصدار أو تجديد التراخيص التجارية
قد يباع النفط الفنزويلي فقط داخل الولايات المتحدة
البحث
الأكثر قراءة






