
وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنذاراً شديد اللهجة إلى الحكومة الإيرانية، مؤكداً دعمه الكامل للحراك الشعبي الجاري هناك.
وحذر ترامب السلطات الإيرانية من مغبة التعرض للمحتجين، مؤكدا أن إدارته تراقب الموقف عن كثب لحظة بلحظة.
وقال إن «الحشود في طهران ضخمة للغاية، والحماس لإسقاط النظام مذهل، وأنا أتابع الوضع في إيران عن كثب».
وأضاف ترامب: «لقد أبلغتهم أنّهم إذا بدأوا بقتل الناس، وهو ما يميلون إلى القيام به خلال أعمال الشغب، ولديهم الكثير من أعمال الشغب، وإذا فعلوا ذلك، سنضربهم بشدّة».
وفي السياق شدد الرئيس ترامب، على أنه هو من سيحدد أي قيود على صلاحياته، وليس القانون الدولي أو المعاهدات، موضحا أنه سيشن ضربات برية ضد كارتيلات المخدرات، دون تحديد مكانها.
وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، قال ترامب إن سلطته كقائد أعلى للقوات المسلحة لا يحدها سوى «أخلاقه الشخصية»، مؤكدا أن «أخلاقي وحدها تمنعني من شن عمليات عسكرية في أنحاء العالم».
وعندما سُئل عما إذا كانت هناك أي قيود على صلاحياته العالمية، أفاد ترامب: «نعم، هناك شيء واحد، وهو أخلاقي الشخصية، وعقلي هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يوقفني»، وأضاف أنه ليس بحاجة إلى القانون الدولي لأنه لا يسعى لإيذاء الناس.
وعندما أُلحّ عليه أكثر بشأن ما إذا كانت إدارته ملزمة بالامتثال للقانون الدولي، قال ترامب: «بلى»، لكنه أشار إلى أنه سيكون هو الحكم عندما تنطبق هذه القيود على الولايات المتحدة، لافتا أيضا إلى أن الأمر يعتمد على «تعريفك للقانون الدولي».
وتأتي التصريحات بعد أيام من إطلاقه هجوما خاطفا لإطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وتهديده لعدد من الدول الأخرى بالإضافة إلى إقليم غرينلاند ذي الحكم الذاتي.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت أولويته هي الحفاظ على التحالف العسكري لا سيما مع حلف شمال الأطلسي (ناتو) أو الاستحواذ على غرينلاند، قال ترامب: «قد يكون هذا خيارا»، معتبرا أن الناتو لا قيمة له دون الولايات المتحدة.
وعن أهمية الاستحواذ على غرينلاند، قال ترامب إن ملكية الولايات المتحدة لغرينلاند هي «ما أشعر بأنه ضروري من الناحية النفسية لتحقيق النجاح».
وبينما وصف معايير النظام العالمي ما بعد الحرب العالمية الثانية بأنها أعباء غير ضرورية على قوة عظمى، استخف ترامب بفكرة أن يستخدم الرئيس الصيني شي جين بينغ، أو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، منطقا مماثلا للإضرار بالولايات المتحدة.
كما أكد أن القوة الأمريكية هي العامل الحاسم في نظره، وأن الرؤساء السابقين كانوا حذرين للغاية من استخدامها لتحقيق الهيمنة السياسية أو المكاسب الوطنية.
وأوضح الرئيس الأمريكي أنه يستغل سمعته في عدم القدرة على التنبؤ بتصرفاته واستعداده للجوء السريع إلى العمل العسكري، غالبا لإجبار الدول الأخرى.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت السابقة التي فعلها مع الرئيس الفنزويلي ستمنح مبررات للصين لشن عملية عسكرية ضد تايوان، قال ترامب إن «ذلك لن يحدث وأنا في منصبي».
وتابع أن الوضع مع فنزويلا كان مختلفا عن الوضع الصيني التايواني، معتبرا أن الرئيس الصيني لن يجرؤ على مهاجمة تايوان لأن ترامب وضح له سابقا أنه لا يريد ذلك.
وقال: «قد يفعل ذلك بعد أن يتولى رئيس آخر الرئاسة، لكنني لا أعتقد أنه سيفعل ذلك وأنا رئيس»، بإشارة إلى مهاجمة الصين لتايوان.
اقرأ أيضا بنفس القسم
إيران لن تتسامح مع المرتزقة الذين يعملون لصالح الأجانب
«أونروا»: المساعدات الإنسانية في القطاع محظورة أو مقيدة بسبب الاحتلال
بعد انتهاء مهلة وزارة الدفاع السورية بحلب
دعم تطلعات السوريين في بناء دولة جامعة لكل أبنائها
الجيش بدأ قصفاً عنيفاً ومركزاً باتجاه مواقع «قسد»
البحث
الأكثر قراءة







