
أنهت شركة البريد «بوست نورد» الدنماركية الحكومية خدمة البريد العام رسمياً بتسليم آخر رسالة ورقية، لتصبح بذلك الدنمارك أول دولة في العالم تتخلى عن هذا النظام التقليدي بعد مسيرة دامت 400 عام.
ويأتي هذا التحول التاريخي نتيجة انخفاض حجم المراسلات الورقية بنسبة تجاوزت 90% منذ عام 2000، مدفوعاً بالاعتماد الشامل على الوسائل الرقمية.
وبدأت الشركة منذ يونيو الماضي بإزالة 1500 صندوق بريد من مختلف أنحاء البلاد وبيعها لصالح الأعمال الخيرية، معلنةً حصر نشاطها في توصيل الطرود الناتجة عن ازدهار التجارة الإلكترونية، بينما ستتولى شركة «DAO» الخاصة جمع المراسلات المتبقية عبر أكشاك مخصصة داخل المتاجر.
وأوضح أندرياس بريثفاد، المتحدث باسم «بوست نورد»، أن التقدم الرقمي الهائل جعل الرسائل الورقية تفقد غرضها الوظيفي.
وأعربت جمعيات حقوقية، منها جمعية «دين إيج»، عن مخاوفها بشأن التحديات التي سيواجهها كبار السن والفئات الأقل استخداماً للتكنولوجيا نتيجة هذا الانقطاع الكامل عن البريد التقليدي.
ويعد هذا الإجراء نهاية حقبة زمنية ارتبطت وجدانياً وتاريخياً بالمجتمع الدنماركي، حيث تحول مبنى البريد المركزي التاريخي في كوبنهاغن، الذي شُيد عام 1912، إلى فندق فاخر، ليظل شاهداً على عصر المراسلات الورقية الذي طويت صفحته للأبد.
اقرأ أيضا بنفس القسم
خلال مراسم قصيرة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس
التفاؤل بأن تكون ايامه خاتمة لكل الحزن والمآسي والحروب
للحفاظ على المعايير المهنية التي تؤطر العمل الإعلامي
أي ما يعادل عشرة ملايين طلب يوميا
الحويلة: نتائج التحقيق كشفت تجاوزات خطيرة تستوجب المساءلة القانونية
البحث
الأكثر قراءة







