مريم العوض: «التعاونيات» عصب الاقتصاد الوطني ومبيعاتها تجاوزت المليار دينار خلال السنة المالية
Saturday, November 29, 2025

أكدت رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية مريم العوض أهمية دور الجمعيات في دعم الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أنها تعد «عصب الاقتصاد الوطني في الكويت»، حيث تتجاوز مبيعاتها المليار دينار خلال السنة المالية، وهو رقم كبير يعكس حجم النشاط وحيوية هذا القطاع.
وقالت العوض في تصريح صحافي إنه مع نهاية السنة المالية للجمعيات التعاونية وصلت مبيعات إحدى الجمعيات إلى 30 مليون دينار، مشيرة إلى أهمية هذا القطاع انعكست على استمرار التوسع في أعداد الجمعيات نظرا لدورها الاقتصادي والاجتماعي الكبير.
وأوضحت أن الاتحاد طرح مناقصة لتوريد سلع خاصة تحمل شعار «التعاون»، وتم فتحها لمدة 10 أيام، إلا أن المدة لم تكن كافية، حيث لم تتقدم سوى 9 أو 10 شركات، فتم تمديدها لمدة شهر إضافي حتى 11 ديسمبر، بالتزامن مع قرب انتهاء السنة المالية للاتحاد التي تنتهي في 31 ديسمبر 2025، مبينة أن الشركات التي تقدمت سابقا لم يتم فض مظاريفها حتى نهاية تاريخ المناقصة.
وأشارت إلى أن سلع «التعاون» التي تحمل شعار اتحاد الجمعيات في الممارسة الحالية اقتصرت على 6 أنواع من السلع، أبرزها الورقيات والمنظفات وورق الألمنيوم، إضافة إلى استحداث بودرة غسيل الملابس كونها سلعة مهمة لدى المستهلكين، فيما تبقى السلعة الرائدة هي «مناديل التعاون» المتواجدة منذ 50 عاما، كما تتم إضافة سلع جديدة بحسب حاجة المستهلكين، بأسعار منخفضة وجودة عالية تميز منتجات «التعاون».
ولفتت إلى أن سلع التعاون متاحة لجميع رواد السوق المركزي ولا تقتصر على المستهلك الكويتي، لكنها لا تعرض في الأسواق الموازية التي لا تخضع لرقابة وزارة الشؤون، وسلع التعاون علامة حصرية منذ سنوات، وحسب العقد المبرم مع الشركات الموردة لا يجوز عرضها خارج الجمعيات التعاونية أو تصديرها إلى الخارج، أما أسعار هذه السلع فيتم تحديدها عبر قسم مختص هو إدارة الأسعار والتفتيش، من خلال تحليل التكلفة والنقل والمقارنات مع السلع المثيلة والتفاوض مع الشركات وهامش الربح للوصول إلى سعر جيد وجودة عالية، موضحة أن الاتحاد يمتلك هامش تفاوض ليكون التسعير ضمن نطاق محدد.
وأضافت أن ممارسة توريد سلع التعاون يشترط أن تكون الشركات أو المصانع وطنية، ثم من دول مجلس التعاون الخليجي، معربة عن فخرها أن 90% من منتجات التعاون حاليا هي منتجات وطنية وأكدت أن الهدف الرئيسي لاتحاد التعاون هو هدف «تنسيقي ورقابي وتوعوي» بالدرجة الأولى، والهدف من إنشاء الجمعيات التعاونية ليس الربح في المقام الأول، لذلك حدد المشرع نسبة أرباح عائد المشتريات بألا تتعدى 12%، لضمان أن صافي الربح يذهب لبنود أخرى مثل الخدمة الاجتماعية، وتجمل المرافق العامة، والزراعة التجميلية، والمصروفات الخدمية، ورحلات العمرة، والمناسبات الوطنية.
وكشفت العوض عن تشكيل فرق تفتيش من العاملين في الاتحاد للبحث في الجمعيات التعاونية كافة، بهدف معرفة ما إذا كانت المنتجات ملتزمة بتعميم الاتحاد أم لا، مشيرة إلى أن تفاوت الأسعار لنفس المنتج قد يحدث بسبب سماح بعض الجمعيات بدخول منتجات من الشركات خارج إطار تعميم الاتحاد، وهو سعره أقل، مؤكدة أن الخطأ يقع على الجمعية في هذه الحالة ويحرر لها «محضر تلافي مخالفة» وفي حال عدم تلافي المخالفة يرفع تقرير لوزيرة الشؤون لاتخاذ اللازم وتوقيع المخالفات عبر إدارة الرقابة والتفتيش في الوزارة.
ولفتت إلى أن لكل مجلس إدارة جمعية سلطة تقديرية للتعاقد مع شركة لعمل تطبيق إلكتروني يشمل المهرجانات التسويقية وخدمة التوصيل، لافتة إلى التطلع لوجود تطبيق إلكتروني موحد، لكن الأمر يحتاج إلى شركة ذات مستوى عالمي لتغطية نحو 75 جمعية تعاونية في الكويت وفروعها، خاصة مع اختلاف الأنظمة الآلية بين الجمعيات وهناك تفاوتا في نشاط التطبيقات الإلكترونية بين الجمعيات، مؤكدة أن الاتحاد يتطلع لتطبيق موحد، لكن الموضوع يحتاج إلى بحث ودراسة أكبر.
وتابعت: أن من الأمور التي يأمل الاتحاد تحقيقها هو عدم التفاوت بين الجمعيات وأن تكون بمستوى يليق بالكويت على مستوى العمل التعاوني، مشيرة إلى وجود تفاوت في بعض الأمور مثل المنتجات والمواصفات الفنية للمباني، آملة أن يتم التوحيد في هذا الجانب.
وأشارت إلى وجود توجه لتوفير نسخة إلكترونية من مجلة «التعاون» إضافة إلى النسخة الورقية، مع تطوير المحتوى عبر إجراء مقابلات مع رواد الجمعيات التعاونية لمعرفة متطلباتهم وتوجهاتهم ومقترحاتهم، مؤكدة أن هذه المقابلات تأتي استمرارا لنفس النهج في استقراء آراء المساهمين وشكاواهم عبر مواقع التواصل أو بشكل مباشر في الاتحاد.
اقرأ أيضا بنفس القسم
لما بعد العلامة 162
تعميق الشراكة مع كلية كنيدي بجامعة هارفارد
الاعتداءات الاجرامية ماهي إلا امتداداً للنهج الإسرائيلي
بعد ثبوت ارتكاب المجلس مخالفات مالية وإدارية جسيمة
التشريع ينسجم مع الدستور، ويحقق المصلحة العامة
البحث
الأكثر قراءة







