
استنكر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول الجوار وما تدفع إليه من تصعيد وفوضى في المنطقة مؤكدا أن مضيق هرمز لا يجوز أن يتحول إلى ورقة مساومة.
وذكرت الأمانة العامة لمجلس التعاون في بيان أصدرته اليوم الجمعة أن ذلك جاء في كلمة ألقاها البديوي لدى مشاركته في منتدى دول الخليج بجامعة يوتا بمدينة سولت ليك الأمريكية أمس الخميس حيث استعرض خلالها مسيرة المجلس وأدواره الإقليمية والدولية وآفاق تعزيز الشراكة الخليجية - الأمريكية في مجالات التعليم والبحث العلمي والاقتصاد.
ودعا البديوي المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته لاستعادة الاستقرار وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحا أمام الملاحة الدولية وفقا للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وقرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي دان الاعتداءات الإيرانية ومحاولات عرقلة الملاحة الدولية.
وفيما يتعلق بأمن الطاقة أكد البديوي أن دول المجلس أثبتت قدرتها على الوفاء بالتزاماتها في أصعب الظروف مبينا أنها تعاملت مع التصعيد الذي شهدته المنطقة واضطراب الملاحة في مضيق هرمز بضبط النفس والمسؤولية وواصلت جهودها للحفاظ على تدفق الإمدادات عبر المسارات البديلة.
وأشار في هذا الصدد إلى خط أنابيب شرق - غرب والموانئ المطلة على البحر الأحمر في المملكة العربية السعودية وميناء الفجيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة وميناء الدقم في سلطنة عمان.
وأكد البديوي أن دول المجلس رسخت مكانتها بصفتها شريكا موثوقا في دعم السلام والاستقرار وضمان أمن الطاقة العالمي مشيرا إلى أن ما حققته من تقدم اقتصادي وحضور دبلوماسي يعكس نهجا يقوم على تحمل المسؤولية وبناء الشراكات والعمل على أن يمتد أثر الاستقرار والازدهار إلى شعوب المنطقة والعالم.
وأوضح أن مجلس التعاون أصبح بعد 45 عاما على تأسيسه من المنظمات الإقليمية المؤثرة مؤكدا أن التكامل والتضامن بين أعضائه يمثلان أساسا في عمله ومواقفه.
واستعرض في هذا السياق جهود دول المجلس في دعم إعادة الإعمار والربط الكهربائي مع العراق والمساهمة في استقرار سوريا وإعادة بنائها ودعم التهدئة والمسار السياسي وتقديم المساعدات الإنسانية للشعب اليمني إلى جانب مساندة الدولة اللبنانية ومؤسساتها.
وأكد ثبات موقف المجلس من القضية الفلسطينية القائم على إغاثة المدنيين ورفض التهجير ودعم تسوية عادلة تستند إلى حل الدولتين.
وعلى الصعيد الدبلوماسي استعرض البديوي جهود الوساطة الخليجية لتقريب وجهات النظر وتهيئة مسارات الحوار مشيدا بوساطات دولة الإمارات العربية المتحدة في تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا واستضافتها المحادثات المباشرة وباستضافة المملكة العربية السعودية جولات الحوار في جدة والرياض.
وأشار إلى التحركات الخليجية لخفض التوتر بين الهند وباكستان وإلى دور دولة قطر وسلطنة عمان في إبقاء قنوات التواصل مفتوحة خلال المواجهة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية سعيا إلى حلول عادلة تراعي الشواغل الأمنية المشروعة وتجنيب شعوب المنطقة المزيد من المعاناة.
وفي الشأن الاقتصادي أوضح أن دول المجلس تشهد تحولا متسارعا تقوده رؤاها الوطنية من خلال تنويع مصادر الدخل وتوسيع قطاعات التمويل والخدمات اللوجستية والصناعة والسياحة والتكنولوجيا.
وذكر أن حجم اقتصاد دول المجلس يتجاوز 4ر2 تريليون دولار مع توقعات بوصوله إلى نحو ستة تريليونات دولار بحلول عام 2050 فيما تدير صناديقها السيادية أصولا تقارب خمسة تريليونات دولار بما يعزز دورها في تمويل الاستثمارات طويلة الأجل ودعم النمو الاقتصادي.
وأكد أن الشراكة الخليجية - الأمريكية تتيح آفاقا واسعة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة ولا سيما في أبحاث الذكاء الاصطناعي والعلوم الطبية والطاقة النظيفة مشيرا إلى أن الجامعات الأمريكية ومنها جامعة يوتا تمثل شريكا مهما في تأهيل الكفاءات وتوسيع التعاون العلمي.
وشدد على أن الاستثمار في العقول وبناء القدرات البشرية من أكثر الاستثمارات أثرا في مستقبل العلاقات بين الجانبين.
واستذكر البديوي خلال كلمته تجربته الدراسية في جامعة يوتا التي تخرج فيها عام 1991 معربا عن اعتزازه بما أسهمت به في تكوينه العلمي والإنساني.
كما استحضر مواقف التضامن التي أبداها أساتذة الجامعة وأهالي مدينة سولت ليك مع الطلبة الكويتيين خلال الغزو العراقي لدولة الكويت عام 1990 معربا عن تقديره لموقف الولايات المتحدة الأمريكية والتحالف الدولي في تحرير دولة الكويت.
واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية توسيع جسور التواصل بين دول المجلس والعالم من خلال زيادة التبادل الطلابي والتعاون البحثي وتعزيز التفاهم المتبادل مشيرا إلى أن السلام والازدهار يترسخان عندما تتسع ثمارهما لتشمل الجميع.
اقرأ أيضا بنفس القسم
شملت الحارة البطيئة وكتف الطريق الأيمن ومخرج طريق الملك فهد باتجاه السالمية للقادمين من الأحمدي
أكدت رفضها جميع أشكال العنف والإرهاب
ولي العهد يهنئ رئيسة المكسيك بذكرى استقلال بلادها
دون الحاجة إلى مراجعة الهيئة لإتمام الخطوات التي توفرها الخدمة
«عمل جبان يمثل تعدياً على حرمة قبلة المسلمين واستهانة بمكانتها الدينية»
البحث
الأكثر قراءة






