
غيب الموت «سيدة الشاشة الخليجية» الفنانة القديرة حياة الفهد، صباح اليوم الثلاثاء بعد صراع مع المرض، حيث تعرضت رحمها الله الفترة الأخيرة إلى انتكاسة صحية حادة مما استدعى نقلها إلى وحدة العناية المركزة حتى وافتها المنية عن عمر ناهز 78 عاما.
ونعت وزارة الإعلام حياة الفهد، وقالت في بيان صحافي، إن منتسبي الوزارة يتقدمون بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيدة وذويها مستذكرين ما قدمته من إسهامات بارزة أثرت الساحة الفنية الكويتية والخليجية وجعلتها إحدى رائدات الفن.
وأشارت وزارة الإعلام إلى أن الفنانة الراحلة بدأت مسيرتها الفنية منذ سنوات مبكرة حيث قدمت عشرات الأعمال المسرحية والتلفزيونية التي لامست قضايا المجتمع بصدق وعمق وتميزت بأداء استثنائي وحضور قوي أسهم في ترسيخ مكانتها كأحد أبرز أعمدة الدراما الخليجية.
وأضافت أن الفنانة الراحلة عرفت بموهبتها الفريدة والتزامها المهني العالي وحرصها على تقديم أعمال هادفة فكانت مثالا للفنانة المخلصة التي جمعت بين الإبداع والرسالة وتركت بصمة خالدة في ذاكرة الفن الكويتي والخليجي.
وبدأت الأزمة الصحية للراحلة «أم سوزان» صيف عام 2025 عندما دخلت المستشفى لإجراء عملية قسطرة لكن العملية تسببت في مضاعفات أدت الى اصابتها بجلطتين دماغيتين متتاليتن في أقل من 15 يوما ادتا إلى فقدانها الكامل للحركة والادراك، مما استدعى وضعها على اجهزة التنفس الصناعي في العناية المركزة، ومن ثم تم نقلها الى المملكة المتحدة لاستكمال العلاج، وهناك تعرضت لأزمة مفاجئة أدخلتها العناية الفائقة مرة اخرى.
وعادت الفهد الى الكويت فبراير الماضي بعد رحلة علاج لم تحقق النجاح المرجو او تشهد تحسنا ملحوظا، واستكملت علاجها في الديرة تحت مراقبة طبية دقيقة مع منع الزيارات عنها، وبعد فترة من الاستقرار النسبي في غرفة العزل تعرضت صباح الأحد (19 الجاري) لانتكاسة حادة استدعت نقلها مجددا الى العناية المركزة.
اكتشفت الفهد حبها للفن في بداية خمسينيات القرن العشرين بعد أن شاهدت فيلما سينمائيا كان من بطولة فريد الأطرش، وأصبحت تتردد بعد ذلك على السينما مع أهلها، وسرعان ما تحول هذا الأمر إلى هواية تمارسها باستمرار، وأثناء عملها في مستشفى الصباح زارت «فرقة أبو جسوم» المستشفى، وكانت زميلتها في العمل الإعلامية أمينة الشراح، وهناك سألهما «أبو جسوم» من منهما تريد العمل بالتمثيل، فقامت الشراح بالإجابة بأنها تريد أن تكون مذيعة وان حياة تريد أن تكون ممثلة، فسأل «أبو جسوم» إن كان أهلها يوافقون، وأبلغها بأنه سيعود بعد فترة إلى المستشفى لمعرفة الجواب، وبعد التمهيد فاتحت والدتها برغبتها في التمثيل، لكن والدتها رفضت ذلك وضربتها، وبعد شهرين من المواجهات الصعبة قررت الإضراب عن الطعام، وصودف آنذاك أن التقى «أبو جسوم» شقيقها وحاول إقناعه فأبدى الأخير ليونة وأقنع والدته بالأمر، فوافقت على أن يصطحبها شقيقها إلى التلفزيون لتسجيل حلقات فيه. بدأت الفهد مشوارها الفني من خلال مسلسل «عايلة بو جسوم» عام 1962، بينما كانت بدايتها في المسرح بمسرحية «الضحية» عام 1963 مع الفنان منصور المنصور، ومن تأليف صقر الرشود.
ومن أبرز مسلسلاتها الدرامية «الحدباء، شرباكة، الغرباء، صغيرات على الحياة، مسافر بلا هوية، الملقوفة، ما يبقى غير الحب، بيت الوالد، سوق المقاصيص، جرح الزمن، ثمن عمري، الدنيا لحظة، عيال الفقر، أبلة نورة، حبر العيون، ريحانة، سواها البخت، الجدة لولوة، حال مناير، مع حصة قلم، أم هارون،لا مارغريت، سنوات الجريش، قرة عينك، أفكار أمي» وغيرها من الاعمال الراسخة في ذاكرة الجمهور.
وفي المسرح قدمت العديد من المسرحيات الناجحة، منها «الضحية، الأسرة الضائعة، فلوس ونفوس، ضاع الديك، يا غافلين، بني صامت، حرم سعادة الوزير، للأمام سر، السدرة، القرقور، باي باي عرب، بيت العزوبية، شيكات بدون رصيد، إذا طاح الجمل، سيف العرب، عبيد في التجنيد، قناص خيطان»، ولها افلام سينمائية مثل «بس يا بحر، الصمت، نجد». ومن الأعمال التي قامت بكتابتها «شيكات بدون رصيد، سليمان الطيب، الدردور، الشريب بزة، الحريم، الفرية، الأخ صالحة، الخراز، الداية، دمعة يتيم، الجليب، بياعة النخي».






