فاطمة المزروعي
فالتحولات التي تشهدها الدولة لم تعد تُقاس فقط بالأرقام والمؤشرات الاقتصادية، بل بقدرتها على تحسين جودة حياة الإنسان، وترسيخ قيم الاستدامة، وبناء مجتمع قادر على مواكبة المستقبل.
فقد ركزت الخطط الحكومية على تمكين الكفاءات الوطنية، وتطوير منظومة التعليم لتكون أكثر ارتباطاً بمتطلبات الاقتصاد الجديد، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، والطاقة النظيفة.
ويأتي هذا التوجه في ظل قناعة راسخة بأن الاستثمار الحقيقي هو في العقول، وأن رأس المال البشري هو الضامن لاستدامة أي نهضة اقتصادية.
وقد ساعدت التشريعات المرنة، والبيئة الاستثمارية الجاذبة، على ترسيخ مكانة الدولة كمركز إقليمي وعالمي للأعمال، الأمر الذي انعكس إيجاباً على معدلات النمو والاستقرار المالي.
كما تبرز الاستدامة البيئية كأحد المحاور الرئيسة في التخطيط للمستقبل، سواء من خلال التوسع في الطاقة المتجددة، أو تقليل البصمة الكربونية، أو تبني أنماط إنتاج واستهلاك أكثر وعياً بالموارد.
ويظهر ذلك في السياسات الداعمة للأسرة، وتعزيز التماسك المجتمعي، وضمان العدالة وتكافؤ الفرص. كما أسهمت منظومة الحماية الاجتماعية المتطورة في تعزيز الشعور بالأمان والاستقرار لدى المواطنين والمقيمين على حد سواء.







