آخر الأخبار

فاطمة المزروعي
الإمارات بين عامَي 2025 و2026 : الإنسان أولاً
1/1/2026 2:41:59 PM
تدخل دولة الإمارات وهي أكثر ثقة بنموذجها التنموي، بعد أن أرست خلال السنوات الماضية معادلة متوازنة تجمع بين الطموح الاقتصادي والبعد الإنساني، وبين التقدم التكنولوجي والاستقرار الاجتماعي.

 

فالتحولات التي تشهدها الدولة لم تعد تُقاس فقط بالأرقام والمؤشرات الاقتصادية، بل بقدرتها على تحسين جودة حياة الإنسان، وترسيخ قيم الاستدامة، وبناء مجتمع قادر على مواكبة المستقبل.

 

في عام 2025، يبرز الإنسان بوصفه جوهر السياسات الوطنية، سواء في التعليم أو الصحة أو سوق العمل.

 

فقد ركزت الخطط الحكومية على تمكين الكفاءات الوطنية، وتطوير منظومة التعليم لتكون أكثر ارتباطاً بمتطلبات الاقتصاد الجديد، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، والطاقة النظيفة.

ويأتي هذا التوجه في ظل قناعة راسخة بأن الاستثمار الحقيقي هو في العقول، وأن رأس المال البشري هو الضامن لاستدامة أي نهضة اقتصادية.

 

اقتصادياً، واصلت الإمارات تنويع مصادر الدخل، مبتعدة عن الاعتماد الأحادي على الموارد التقليدية، مع تعزيز قطاعات مثل السياحة، والخدمات اللوجستية، والاقتصاد الأخضر، والصناعات المتقدمة.

 

وقد ساعدت التشريعات المرنة، والبيئة الاستثمارية الجاذبة، على ترسيخ مكانة الدولة كمركز إقليمي وعالمي للأعمال، الأمر الذي انعكس إيجاباً على معدلات النمو والاستقرار المالي.

 

ومع الانتقال إلى عام 2026، تتعمق ملامح التحول نحو اقتصاد المعرفة، حيث تتجه السياسات إلى تعزيز الابتكار، ودعم ريادة الأعمال، وتمكين الشركات الناشئة.

 

كما تبرز الاستدامة البيئية كأحد المحاور الرئيسة في التخطيط للمستقبل، سواء من خلال التوسع في الطاقة المتجددة، أو تقليل البصمة الكربونية، أو تبني أنماط إنتاج واستهلاك أكثر وعياً بالموارد.

 

في البعد الاجتماعي، حافظت الدولة على نهجها القائم على التوازن بين التطور والانفتاح من جهة، والحفاظ على الهوية الوطنية والقيم المجتمعية من جهة أخرى.

 

ويظهر ذلك في السياسات الداعمة للأسرة، وتعزيز التماسك المجتمعي، وضمان العدالة وتكافؤ الفرص. كما أسهمت منظومة الحماية الاجتماعية المتطورة في تعزيز الشعور بالأمان والاستقرار لدى المواطنين والمقيمين على حد سواء.

 

أما على الصعيد الدولي، فقد واصلت الإمارات لعب دور فاعل ومسؤول، قائم على الدبلوماسية الهادئة، وبناء الشراكات، ودعم الاستقرار الإقليمي والدولي. ويعكس هذا الدور رؤية تعد أن التنمية الداخلية لا تنفصل عن محيط عالمي مستقر ومتعاون.