آخر الأخبار
أسعار النفط حول ال 50 دولاراً
Thursday, June 15, 2017
 أسعار النفط حول ال 50 دولاراً
مالت أسعار النفط الخام إلى الارتفاع نتيجة قيام السعودية بتخفيض صادراتها وحدوث تقدم ملحوظ في تقلص المخزونات وهو الأمر الذي تغلب في تأثيراته على زيادة الإنتاج الاميركي.
ومازالت المكاسب محدودة في ضوء توقعات وكالة الطاقة الدولية باستمرار الزيادة في المعروض من النفط الصخري ووصوله إلى مستويات قياسية في شهر يوليو المقبل.
ويرى المراقبون للسوق أن بقاء الأسعار حول 50 دولاراً رغم جهود منظمة أوبك بالتعاون مع المنتجين المستقلين لتقييد المعروض النفطي يرجع إلى ثلاثة عوامل أهمها: الانتعاش الواسع للحفارات النفطية الاميركية للأسبوع الـ 21 على التوالي وزيادة الإمدادات من بعض دول أوبك المعفاة من الاتفاقية إلى جانب غياب الاستقرار السياسي في منطقة الشرق الأوسط.
وأسهمت تصريحات خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في تعزيز مستوى الأسعار مع تأكيداته تقلص المخزونات خلال شهور قليلة وثقته بنجاح خفض الإنتاج في قيادة السوق إلى توازن واسع وملموس قبل نهاية مدة الاتفاقية في مارس من العام المقبل.
وفي السياق أكد تقرير وورلد أويل الدولي أن تراجع الأسعار منذ موافقة منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك والدول الأخرى المنتجة للنفط الخام بما فيها روسيا يوم 25 مايو الماضي على تمديد صفقة الإمداد حتى نهاية الربع الأول من عام 2018 يرجع إلى أن السوق كانت تتوقع تخفيضات أكثر عمقاً وهو ما لم يتحقق في تخفيضات الإنتاج الأخيرة.
وقال التقرير إن هذا الإجراء الذي جاء أقل من طموحات السوق أدى إلى انخفاض العقود الآجلة للنفط الخام الاميركية بنسبة 5% في 7 يونيو الحالي مع نمو مخزونات البلاد بشكل غير متوقع؛ حيث أغلق مؤشر برنت الدولي عند مستوى 48.15 دولاراً للبرميل يوم الجمعة الماضي.
وأبرز التقرير تأكيدات وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك؛ فى أستانة أخيراً بأن الاتفاقية تسير بشكل جيد وأن مخزونات الخام العالمية تتراجع تدريجياً مشيراً إلى أن الطلب سيتعافى في الربع الأول من العام المقبل؛ ما يقلل المخزونات؛ مشدداً على أن روسيا ملتزمة ببذل كل ما في وسعها لتحقيق التوازن في السوق.
وفى هذا الإطار يقول لاديسلاف جانييك؛ مدير شركة سلوفاكيا للنفط سلف ونفط: إن الأسعار تميل إلى التحسن وإن كان بوتيرة بطيئة نسبياً؛ ما جعلها تتأرجح حول مستوى 50 دولاراً للبرميل مشيرا إلى أن أبرز العوامل التي تقاوم تعافي الأسعار هي زيادة الإمدادات سواء في بعض دول أوبك المعفاة من الاتفاقية خاصة ليبيا أو الإمدادات من خارج أوبك التي تقود الطفرة فيها الولايات المتحدة والبرازيل وكندا والمكسيك.
ويؤكد أنه من المبكر تقديم أي تقييم نهائي لاتفاق خفض الإنتاج؛ حيث إن الاتفاق لم يمر على تطبيقه سوى ستة أشهر فقط. وبحسب تأكيدات السعودية فإن الاتفاق مستمر وصامد كما أنه أحرز تقدماً ملحوظاً في وقف النمو المستمر في المخزونات.
ويوضح أن أحدث بيانات أوبك كشفت عن ارتفاع إنتاج المنظمة على الرغم من جهود اتفاق خفض الإنتاج نتيجة زيادة إنتاج ليبيا ونيجيريا معتبراً أن الدولتين عندما تستعيدان مستويات جيدة وملائمة من الإنتاج الذي فقدتاه فعليهما الانخراط مرة أخرى في برامج التعاون مع المنتجين في أوبك وخارجها لتسريع عملية استعادة التوازن في السوق.
من جهته يشير أندرياس جيني؛ مدير شركة ماكسويل كوانت للخدمات للنفطية إلى أن حفاظ السعودية على حجم إمداداتها للأسواق الآسيوية في يوليو المقبل يؤكد أن السياسات النفطية السعودية تركز على التوازن بين الالتزام بمقررات اتفاق فيينا لخفض الإنتاج وبين حماية الحصص السوقية خاصة في آسيا التي تعد أبرز أسواق الطلب؛ نظراً لكونها الأعلى نمواً والأكثر اعتماداً على موارد الطاقة التقليدية.
يُذكر أن السعودية تسعى أيضاً للحفاظ على الأسواق الاميركية وزيادة الاستثمارات النفطية هناك في ضوء التفاهمات السياسية والاقتصادية الواسعة التي تمت بين الدولتين أخيراً مشيراً إلى أن صادرات النفط الخام السعودي ستنمو على الرغم من الزيادات الواسعة في الإنتاج الاميركي؛ نظراً لارتفاع مستويات الاستهلاك في أكبر دول الطلب على النفط الخام.
بدوره يقول رالف فالتمان المحلل بمجموعة إكسبرو للخدمات النفطية إن الزيادة المتواصلة في عدد الحفارات النفطية الاميركية تعد بالفعل أبرز العوائق التي تحول دون نمو الأسعار وعودة النفط الخام إلى مستوى أقل من 50 دولاراً لافتاً إلى أن زيادة الحفارات تعود إلى الأجواء الإيجابية التي بثتها إدارة دونالد ترمب فى قطاع الطاقة التقليدية إلى حد الرغبة – بحسب تقدير دوائر دولية – في عدم الالتفات إلى فرص النمو في قطاع الطاقة المتجددة وعدم الاستجابة إلى التفاهمات الدولية بشأن الحد من الانبعاثات الكربونية الخطيرة.
ويبين أن الأسعار بدأت في التحسن على استحياء بعدما سجلت مستويات قياسية في الانخفاض على مدار عدة شهور سابقة لافتا إلى أن السوق تحتاج بالفعل إلى إجراءات أقوى في الفترة المقبلة وهو الأمر الذي أيّدته السعودية وروسيا؛ حيث لم يستبعدا أن يشهد اجتماع وزراء الطاقة في فيينا في نوفمبر المقبل تعميق التخفيضات وتوسعة الاتفاق ليضم منتجين جدداً بما يعزّز الاتفاق ويعجّل بنتائج جهوده في دعم استقرار السوق.
وفيما يخص الأسعار سجّلت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً أمس بعد أن قالت السعودية إنها ستنفّذ خفضاً كبيراً للصادرات في يوليو وسط إشارات على تراجع مخزونات الخام الاميركية على الرغم من أن زيادة إنتاج الولايات المتحدة ما زالت تؤثر سلباً في السوق.
وارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 35 سنتاً إلى 48.64 دولاراً للبرميل في حين زاد الخام الاميركي 30 سنتاً إلى 46.38 دولاراً للبرميل.
وتقود السعودية أكبر مصدر للخام في العالم جهوداً لمنظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك وروسيا ومنتجين آخرين بهدف خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا حتى مارس 2018 لدعم الأسعار.
وخلال النصف الأول من العام كانت هناك شكوك بشأن التزام أوبك بتعهداتها.
وأوضح مسؤولون سعوديون أنهم يجرون تخفيضات حقيقية بما في ذلك خفض بواقع 300 ألف برميل إلى آسيا في يوليو على الرغم من أن عدة شركات تكرير آسيوية تقول إنها تتلقى كامل مخصصاتها.
وقال أوليفر جاكوب؛ من بتروماتريكس: النفط الخام ما زال يجد صعوبة في الارتفاع موضحاً أن التخفيضات التي تجريها السعودية بحاجة إلى الاستمرار بعد الصيف لكي تكون ذات أثر كبير.
وأشار متعاملون إلى بيانات من شركة معلومات السوق جينسكيب تقدر حجم السحب من نقطة تسليم العقود الآجلة للخام الاميركي في كاشينج بولاية أوكلاهوما الأسبوع الماضي بما يزيد على 1.8 مليون برميل.
وارتفعت أسعار النفط بالسوق الأوروبية أمس لتواصل التعافي لليوم الثالث على التوالي استناداً إلى تحركات السعودية لدعم السوق لكن تظل المكاسب محدودة في ظل توقعات وكالة الطاقة الاميركية ارتفاع إنتاج النفط الصخري لمستوى قياسي جديد في يوليو المقبل.
وارتفع الخام الاميركي إلى مستوى 46.30 دولاراً للبرميل من مستوى الافتتاح 46.14 دولاراً وسجل أعلى مستوى 46.38 دولاراً وأدنى مستوى 46.10 دولاراً.
وصعد خام برنت إلى مستوى 48.60 دولاراً للبرميل من مستوى الافتتاح 48.34 دولاراً وسجل أعلى مستوى 48.64 دولاراً وأدنى مستوى 48.31 دولاراً.
وأنهى النفط الخام الاميركي تعاملات أمس الأول مرتفعاً بنسبة 0.2% في ثاني مكسب يومي على التوالي وصعدت عقود برنت نحو 0.1% ضمن عمليات التعافي من أدنى مستوى في خمسة أسابيع.
وكانت أسعار النفط قد فقدت الأسبوع الماضي نسبة 3.8% في ثالث خسارة أسبوعية على التوالي وسجلت أدنى مستوى في خمسة أسابيع بسبب تصاعد المخاوف بشأن تخمة المعروض فى الولايات المتحدة الاميركية.
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في مؤتمر صحفي عقده في كازاخستان مع نظيره الروسي ألكسندر نوفاك؛ إن مخزونات الخام العالمية ستستقر عند متوسط خمس سنوات قبل نهاية العام وأن بلاده ستعدل سياستها إذا لم يكن لخفض الإنتاج الأثر المطلوب. وعلى حسب بعض المصادر ستخفّض السعودية صادرات الخام تسليم يوليو بنحو 600 ألف برميل بداية من الشهر الحالي وستخفّض الصادرات إلى الولايات المتحدة بنحو 300 ألف برميل.
ومع استمرار زيادة منصات الحفر والتنقيب في منطقة حقول النفط الصخري في الولايات المتحدة تتوقع وكالة الطاقة الاميركية ارتفاع إنتاج النفط الصخري في البلاد إلى مستوى قياسي جديد في يوليو المقبل عند 5.48 ملايين برميل يومياً.
وبالنسبة لإنتاج النفط في ليبيا فقد عاد هذا الأسبوع إلى 820 ألف برميل يومياً بأعلى وتيرة فى نحو أربع سنوات بعد انخفاضه الأسبوع الماضي إلى 618 ألف برميل مع عودة تشغيل الإنتاج في حقل الشرارة النفطي. وارتفعت سلة خام أوبك وسجل سعرها 45.93 دولاراً للبرميل أمس الأول مقابل 45.48 دولاراً للبرميل في اليوم السابق. وقال التقرير اليومي لمنظمة الدول المصدرة للبترول أوبك أمس إن سعر السلة التي تضم متوسطات أسعار 13 خاماً من إنتاج الدول الأعضاء بالمنظمة حقق أول ارتفاع عقب أربعة انخفاضات سابقة وأن السلة تراجعت نحو دولارين مقارنة باليوم نفسه من الأسبوع الماضي الذي سجلت فيه 47.37 دولاراً للبرميل.

اقرأ أيضا بنفس القسم
«الذهب» مستقر.. وأنظار السوق على نتائج اجتماع المركزي الأميركي
النفط الكويتي ينخفض إلى 39.95 دولاراً للبرميل
الاقتصاد البريطاني يواصل التعافي من انهيار «كورونا»
«الذهب» يكسب مدعوما بقلق عالمي حيال النمو
شركة بورصة الكويت تعلن إدراج أسهمها بالسوق الأول اعتباراً من الاثنين المقبل